
شهدت السعودية طلباً قوياً على شريحتين من الصكوك المتوقع طرحهما في وقت لاحق اليوم، مما أتاح لها تقليل السعر الاسترشادي الأولي قبل الطرح.
وذكرت خدمة «آي.إف.آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت، بحسب ما نقلته رويترز، أن السعودية خفضت علاوة عائد الصكوك لأجل خمس سنوات إلى 65 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، من توقعات سابقة بلغت 95 نقطة أساس. وبلغت علاوة الصكوك لأجل عشر سنوات 75 نقطة أساس فوق سندت الخزانة الأميركية، انخفاضاً من توقعات بلغت 105 نقاط أساس، بعد أن تجاوز إجمالي قيمة طلبات الاكتتاب 17.5 مليار دولار.
وترى خدمة « آي.إف.آر» أن الاختيار وقع على بنوك «سيتي» و«إتش.إس.بي.سي» و«جيه.بي مورغان» و«ستاندرد تشارترد»، للعمل كمنسقين عالميين ومديري دفاتر في عملية الإصدار، بينما سيعمل البنك الصناعي والتجاري الصيني وميزوهو كمديرين رئيسيين مشتركين نشطين.
من جهتها، تواصل السعودية الإنفاق على برنامج التحول الاقتصادي الضخم المعروف باسم (رؤية 2030)، الذي يهدف إلى تنويع مصادر إيراداتها للحد من اعتماد الاقتصاد على الدخل من النفط والغاز، إذ تواصل طرق أبواب أسواق الدين لسد عجز الموازنة المتزايد، ومن المتوقع أن تسجل عجزاً مالياً يبلغ نحو 27 مليار دولار هذا العام.
بدوره، صرح جاستن ألكسندر، مدير في شركة خليج إيكونوميكس ومحلل لشؤون الخليج لدى غلوبال سورس بارتنرز: «رغم تغطية عجز الميزانية بأكثر من اللازم، من خلال الطروحات المحلية في المقام الأول، فإن العجز الفعلي سيكون أعلى بكثير نظراً لانخفاض أسعار النفط عن المتوقع وارتفاع الإنفاق في الميزانية حتى الآن على الأقل»، مضيفاً: «بالتالي، ستكون هناك حاجة لطروحات أخرى تتجاوز ما ورد في خطة الاقتراض».
يٌشار إلى أن وزارة المالية السعودية أفادت في يوليو الماضي بأن الدين العام للسعودية بلغ 1.38 تريليون ريال سعودي (368 مليار دولار أميركي) بنهاية الربع الثاني.
وبلغ الدين العام للمملكة 1.38 تريليون ريال (367.81 مليار دولار) بنهاية الربع الثاني، وفقاً لما ذكرته وزارة المالية في يوليو الماضي.
وتُعد الصكوك أدوات دين متوافقة مع الشريعة الإسلامية، طُورت كبديل للسندات التقليدية. ويُتوقّع أن يُسهم إدراجها في مؤشر «سندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية» في رفع مكانة الديون السعودية في الأسواق العالمية، وتوسيع نطاق الطلب عليها خارج دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي مايو الماضي، أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية إصدار صكوكٍ جديدة بقيمة 60.3 مليار ريال (16 مليار دولار)، كما جمعت السعودية 2.36 مليار ريال من خلال إصدارها صكوكاً إسلامية في يونيو ضمن برنامج الصكوك الحكومية المقوّمة بالريال.