
هبطت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة في ختام تعاملات أمس الجمعة، وسط تعرض أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مثل «كورويف» و«برودكوم» وغيرها لضغوط متجددة، في حين أثرت قفزة في أسعار النفط على المتعاملين مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، وتتباين في أسبوع.
ومما يزيد من المخاوف بشأن تمويل الذكاء الاصطناعي، ما أوردته «رويترز» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن بعض المستثمرين الحاليين والمحتملين في شركة «أنثروبيك» يدرسون تقييما أقل للشركة في طرحها العام الأولي المرتقب.
وواصل المؤشر ناسداك خسائره التي بدأها في وقت سابق من الأسبوع، متأثراً بالمخاوف من أن شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المثقلة بالديون قد لا تحقق أرباحاً في الوقت المناسب لسداد ديونها، لا سيما مع توقع ارتفاع تكاليف الاقتراض.
انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» بواقع 189 نقطة، بما يعادل 0.36% ليصل إلى مستويات 51990 نقطة.
فيما نزل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 85 نقطة، أو ما يعادل 1.1% ليصل إلى مستويات 7659 نقطة.
وتراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بواقع 573 نقطة، أو يعادل 2.15% ليصل إلى مستويات 26138 نقطة.
وعلى الأساس الأسبوعي، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.67%، فيما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.95%. فيما هبط مؤشر «ناسداك» بنسبة 4.48%.
وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في «يوإس بنك ويلث مانغمنت» في سياتل، روب هاوورث: «هناك بعض المخاوف في السوق. تميل أسعار النفط المرتفعة، على وجه الخصوص، إلى التأثير سلباً على مضاعف الربحية للأسهم، ولذا أعتقد أن المستثمرين يتوخون الحذر مع اقتراب نهاية الأسبوع بدلا من المخاطرة أكثر».
حذر استراتيجيو «بنك أوف أميركا» من استمرار الضغوط على أسواق الأسهم العالمية خلال الأسابيع المقبلة، داعين المستثمرين إلى تبني مواقف أكثر حذراً تجاه الأصول عالية المخاطر، في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية للسندات الأميركية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والتقلبات المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي.
وأوصى فريق الاستراتيجيات بقيادة مايكل هارتنت في مذكرة بالحفاظ على نهج دفاعي في الاستثمار خلال الأسابيع الـ3 إلى الـ4 المقبلة، مشيراً إلى أن وصول العوائد الحقيقية إلى نحو 3% يزيد جاذبية أدوات الدخل الثابت على حساب الأسهم.
ويرى البنك أن الأسواق تواجه مجموعة من المخاطر المتزامنة، تشمل تطورات الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران وروسيا وأوكرانيا، وتقلبات أسعار النفط، إلى جانب حالة عدم اليقين المحيطة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي
تترقب أسواق العملات والسندات العالمية أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية، تتصدره مؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب بيانات التضخم في بريطانيا وكندا، وأرقام النمو الاقتصادي في الصين، وسط تساؤلات متزايدة بشأن توقيت وحجم زيادات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة «داو جونز نيوزوايرز»، الجمعة، ستكون البيانات المقرر صدورها خلال الأسبوع الذي يبدأ في 19 أكتوبر حاسمة في تحديد اتجاه عوائد السندات وأسعار العملات، خصوصاً بعد موجة ارتفاع التضخم العالمي الناجمة عن زيادة تكاليف الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية.
كما تترقب الأسواق قرارات السياسة النقدية في تركيا والمجر وكوريا الجنوبية وإندونيسيا والفلبين، في وقت تحاول فيه البنوك المركزية تحقيق التوازن بين احتواء التضخم وتجنب إضعاف النشاط الاقتصادي.