logo
أسواق

رسائل رئيس الفيدرالي الأميركي .. هل فضّت اشتباك رهانات الفائدة؟

رئيس الفيدرالي يرفض حسم الفائدة

التضخم يعيد تسعير رهانات الأسواق

البنوك ترجح تشديداً نقدياً إضافياً

رسائل رئيس الفيدرالي الأميركي .. هل فضّت اشتباك رهانات الفائدة؟
يراقب أحد المتداولين رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على شاشة تلفزيونية في قاعة بورصة نيويورك (NYSE) في نيويورك في 16 سبتمبر 2026المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

لم يمنح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» كيفن وارش، الأسواق مؤشرات إضافية تحسم الجدل بشأن قرار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، بعدما رفض الكشف عن توجهات البنك المقبلة.

وجاءت تصريحاته اليوم الجمعة، عقب بيانات كشفت عن تسارع تضخم المستهلكين والمنتجين، في وقت أعادت فيه الأسواق تسعير احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

تحدث وارش في جلسة حوارية مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، كجزء من الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي استمرت أسبوعاً في بانكوك يوم الجمعة. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة «وول ستريت» خلال جلسة التداول الصباحية بمدينة نيويورك الأميركية يوم 22 أغسطس 2025.

ارتداد بعد الزلزال.. أسهم آسيا تتعافى وقلق الرقائق مستمر

لم يحسم الأمر

أكد رئيس «الفيدرالي» الأميركي، التزام أعضاء لجنة السياسة النقدية بتحقيق استقرار الأسعار، رافضاً إصدار أحكام مسبقة بشأن قرارات السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة.

قال وارش إن البنك سيقيّم تطورات الإنتاج والتوظيف والتضخم خلال اجتماعي أكتوبر وديسمبر، مشيراً إلى أن التطورات الاقتصادية منذ اجتماع سبتمبر جاءت متوافقة بصورة عامة مع توقعات الفيدرالي.

وشدد على أنه لا يؤيد الكشف مسبقاً عما قد يقرره البنك خلال الاجتماعات المتبقية من 2026، مؤكداً أهمية اتخاذ القرارات وفق الظروف الاقتصادية، بدلاً من الالتزام بتوجيهات مسبقة للأسواق.

الاقتصاد الأميركي

أشار وارش إلى أن الاقتصاد الأميركي يشهد نمواً هيكلياً وطفرة استثمارية، معتبراً أن زيادة الاستثمارات تمثل أحد أبرز التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً.

وأوضح أن الاستثمارات الضخمة في التقنيات الجديدة يقودها القطاع الخاص الأميركي، بينما لا تتمثل مهمة الاحتياطي الفيدرالي في تحديد الشركات أو المشروعات التي ستنجح أو تفشل.

كما أكد أن التضخم ليس مشكلة تخص الولايات المتحدة وحدها، مشيراً إلى اتجاه بنوك مركزية عديدة حول العالم إلى تشديد السياسة النقدية، بما يعكس اتساع الضغوط السعرية عالمياً. 

أخبار ذات صلة

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.

أسطول الظل يربك الموازين.. النفط بين نيران هرمز وخزائن الطوارئ

الذكاء الاصطناعي

اعتبر وارش أن الذكاء الاصطناعي أحد أهم التحولات الاقتصادية خلال حياته، متوقعاً أن يؤثر أولاً في جانب الطلب قبل ظهور التأثيرات المرتبطة بزيادة المعروض والإنتاجية.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة الاقتصاد الحقيقي، لكنه أقر باستمرار عدم اليقين بشأن تأثيراته قصيرة الأجل في التوظيف، رغم الفرص التي يوفرها لتحسين الإنتاجية.

وكشف عن اعتزام الاحتياطي الفيدرالي عقد جلسة استماع متخصصة بشأن الذكاء الاصطناعي في منطقة خليج سان فرانسيسكو يوم الـ16 من نوفمبر، مع تكليف فرق داخلية بتطوير أدوات معرفية لدعم قرارات السياسة النقدية.

كيفن وارش يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، في 29 يوليو 2026
كيفن وارش يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، في 29 يوليو 2026المصدر: «أ ف ب»

مخاطر الأسواق

أكد وارش ضرورة استمرار مراقبة مخاطر الاستقرار المالي، خصوصاً التطورات التي قد تؤدي إلى خسائر حادة أو اضطرابات يصعب احتواؤها باستخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية.

أشار إلى أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي تؤثر في بقية اقتصادات العالم، بينما تنعكس السياسات النقدية والاقتصادية الخارجية بدورها على الولايات المتحدة، بما يتطلب متابعة التطورات العالمية.

شدد على أن قوة الاحتياطي الفيدرالي تنبع من مصداقيته المؤسسية، مؤكداً ضرورة تطوير أساليب العمل داخله ومواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة للحفاظ على الثقة في قراراته. 

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 24 مارس 2026.

تفعيل زر إعادة التسعير.. البيانات تزعزع رهان الفائدة

رهانات الفائدة

لم تتحرك رهانات المتداولين بعد خطاب وارش وظلت قراءات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، المنشورة اليوم الجمعة، دون تغير.

  • كانت توقعات رفع الفائدة في أكتوبر ارتفعت من 19% إلى 28.2% بعد صدور بيانات التضخم، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
  • زادت احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر إلى 92.8%، مقابل 84%، بينما ارتفع تسعير الزيادة بحلول يناير المقبل نقطة مئوية واحدة إلى 99%.

ديسمبر الأقرب

توقع كبير الاقتصاديين لدى «غولدمان ساكس»، يان هاتزيوس، تأجيل الزيادة التالية والأخيرة للفائدة إلى ديسمبر، بدل أكتوبر، معتبراً أن الاقتصاد الأميركي لا يحتاج إلى سلسلة طويلة من زيادات الفائدة.

وأوضح في تصريحات سبقت بيانات التضخم الأخيرة، أن الأسواق بالغت في تقدير حجم التشديد المطلوب، مشيراً إلى أن تباطؤ بعض مؤشرات الاقتصاد يسمح للاحتياطي الفيدرالي بالتريث.

بدوره، عدّل بنك «سيتي» توقعاته عقب صدور بيانات تضخم المستهلكين، مرجحاً رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر، قبل تثبيتها وبدء دورة خفض محتملة في يونيو 2027. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي لدى وصوله لعقد مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة الأميركية واشنطن - 29 يوليو 2026.

الدوَلار يفقد حصانته.. وينتظر إشارات «وارش»

مخاطر التشديد

أشار كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «سيتي»، أندرو هولينهورست، قبل خطاب وارش، إلى أن تأكيد رئيس الفيدرالي استمرار التضخم فوق المستهدف واستعداد البنك للتحرك قد يُفسر باعتباره موقفاً متشدداً.

أوضح أن وارش قد يوازن هذه الرسالة بالإشارة إلى التشديد الذي شهدته الأوضاع المالية بالفعل، مع استمرار تراجع عوائد السندات وسط اضطرابات أسهم التكنولوجيا.

أشار استراتيجي الأسواق الآسيوية لدى بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه» مايكل وان، إلى أن موجة بيع أسهم التكنولوجيا دفعت المستثمرين نحو سندات الخزانة الأميركية، رغم بيانات التضخم الأعلى من المتوقع.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف