logo
بورصات عالمية

المستثمرون يسعون لتجاوز أسوأ شهر للأسهم الأوروبية منذ كوفيد-19

المستثمرون يسعون لتجاوز أسوأ شهر للأسهم الأوروبية منذ كوفيد-19
التعاملات في بورصة فرانكفورت، ألمانيا، بتاريخ 24 مارس 2026.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

بدأت الأسهم الأوروبية شهر أبريل على ارتفاع، حيث سعى المتداولون إلى تجاوز أسوأ شهر شهدته الأسهم الأوروبية منذ جائحة «كوفيد-19»، كما أوردت وكالة «داو جونز».

وسجلت مؤشرات الأسهم القيادية سلسلة من الارتفاعات القياسية في الأشهر الأولى من هذا العام. إلا أن حرب إيران في نهاية فبراير أدت إلى صدمة ركود تضخمي، ودفعت المستثمرين المذعورين إلى التراجع عن المخاطرة.

وتوقف مؤشر ستوكس 600 الأوروبي عن سلسلة مكاسب استمرت ثمانية أشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 8% في مارس، وهو أكبر انخفاض شهري له منذ مارس 2020.

وانخفضت المؤشرات في ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وغيرها إلى منطقة التصحيح في مارس، حيث أدت أسعار النفط والغاز المرتفعة إلى اضطراب أسهم الشركات الحساسة للطاقة على وجه الخصوص، فضلاً عن مخاوف النمو في مختلف قطاعات الاقتصاد. 

أخبار ذات صلة

يراقبان شاشات تعرض الأخبار وأسعار التداول في مقر خدمات بورصة «يورونكست» وسط حي «لا ديفانس» المالي بالعاصمة الفرنسية باريس يوم 24 يونيو 2024.

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تزايد المخاوف من حرب إيران

عمليات بيع عشوائية

قالت فيكتوريا سكولار، رئيسة قسم الاستثمار في شركة «إنترأكتيف إنفستور»: «شهدنا عمليات بيع عشوائية واسعة النطاق في أسواق الأسهم الأوروبية الشهر الماضي، بدافع تجنب المخاطرة».

ورغم أن البنوك المركزية في القارة أبقت أسعار الفائدة ثابتة الشهر الماضي، فقد أشار كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى استعدادهما لرفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم الناجم عن الصراع.

وتراجعت أسهم العقارات بشكل حاد، مسجلةً انخفاضاً يقارب 15% خلال الشهر، بينما ساهمت المخاوف من تباطؤ النمو في انخفاض مؤشر أسهم البنوك الأوروبية بنسبة 11%.

وهبط مؤشر داكس الألماني، الذي يضمّ في معظمه أسهم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بأكثر من 10% في مارس، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض له منذ يونيو 2022.

وتضررت شركات التصنيع، مثل سيمنز (التي انخفضت بنسبة 17% خلال الشهر)، وراينميتال (التي انخفضت بنسبة 13%)، نتيجةً لارتفاع تكاليف الطاقة بشكل كبير؛ بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وانخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 (فوتسي) في لندن بنسبة 6.7% خلال الشهر، بينما تراجع مؤشر كاك 40 في باريس بنسبة 8.9%، وشهد كلا المؤشرين أسوأ أداء شهري لهما منذ مارس 2020. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة فرانكفورت، ألمانيا، يوم 5 أغسطس 2024.

الأسهم الأوروبية عند أدنى مستوى في أسبوعين متأثرة بصراع الشرق الأوسط

تأثير كبير على أسهم الشركات الفاخرة

تأثر مستثمرو الأسهم الفرنسية بشدة من جراء التأثير الهائل للحرب على أسهم الشركات الفاخرة، التي تراجعت بنسبة 14% في مارس. كما انخفضت أسهم مجموعة «إل في إم إتش»، المالكة لعلامة «لويس فويتون»، وهي الشركة الأغلى قيمة في المؤشر، بنسبة 15%، حيث راهن المستثمرون على أن تباطؤ النمو سيؤدي إلى تقليص المستهلكين لإنفاقهم.

مع ذلك، لم تشهد جميع القطاعات انخفاضاً حاداً، فقد ارتفعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة تقارب 15% خلال الشهر، مستفيدةً من ارتفاع أسعار النفط لشركات النفط الكبرى مثل «بي بي» و«شل».

وقال إغناسيو سيريزو، محلل الخدمات المصرفية في بنك «يو بي إس»، إن «التعامل مع سوق يحركه سيل متواصل من الأخبار المتضاربة غالباً كان تحدياً كبيراً للمستثمرين».

وأضاف المحلل: «لقد كان الأمر في غاية الصعوبة. لا تتوفر لديك المعلومات الأساسية اللازمة لاتخاذ قرار».

رسم توضيحي يظهر شعار شركة «بي بي» ومضخات نفط،  في 2 مارس 2026
رسم توضيحي يظهر شعار شركة «بي بي» ومضخات نفط،  في 2 مارس 2026 المصدر: «رويترز»

ارتفاع الأسهم وسط تفاؤل بخفض التصعيد

ارتفعت الأسهم في جميع أنحاء القارة اليوم الأربعاء، حيث صعد مؤشر ستوكس 600 بنسبة 2.5%، ومؤشر فاينانشال تايمز في لندن بنسبة 1.77%، ومؤشر داكس الألماني 2.5%، ومؤشر كاك الفرنسي 1.8%، بعد أن أبدى كل من الرئيسين الأميركي والإيراني استعدادهما لخفض التصعيد.

وإذا تحققت آمال السلام في الشرق الأوسط، فسيتجه اهتمام المتداولين إلى مدى سرعة تعافي الأسواق من الصدمة.

ورجّحت شركة «سيريزو» أن يكون التعافي أسرع في اقتصادات الأطراف الأوروبية، مثل أيرلندا ودول الشمال الأوروبي، نظراً لاعتماد اقتصاداتها بشكل أكبر على الخدمات مقارنةً بجيرانها في أوروبا الوسطى.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف