
رفعت مجموعة «سيتي» المصرفية توقعاتها القريبة لأسعار الذهب والفضة، في وقت تتوقع فيه أن يظلّ الاتجاه الصعودي للمعادن النفيسة قائماً.
وقال استراتيجيون بقيادة كيني هو إن البنك رفع مستهدفه للأشهر الثلاثة المقبلة للذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة، وللفضة إلى 100 دولار للأونصة، مرجعين ذلك إلى «تصاعد المخاطر الجيوسياسية، واستمرار شحّ المعروض في الأسواق الفعلية، وتجدد عدم اليقين بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
وسجّل الذهب أخيراً مستويات قياسية، مرتفعاً 7% خلال الشهر الماضي و12% خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ومع ذلك، جدّدت «سيتي» رؤيتها طويلة الأمد بأن الفضة ستتفوق في الأداء على الذهب.
وخلال الفترات نفسها، قفزت الفضة 36% و60%، فيما اتسعت موجة الصعود لتشمل المعادن الصناعية، مع تسجيل النحاس والألمنيوم مكاسب قوية أيضاً.
وكتب الاستراتيجيون: «دعوتنا المستمرة لتفوق الفضة، ولتمدد السوق الصاعدة للمعادن النفيسة إلى المعادن الصناعية، ولتصدّر المعادن الصناعية المشهد خلال الفترات نفسها، جاءت نتائجها إيجابية».
وأشار الفريق كذلك إلى استمرار ضيق المعروض في الأسواق الفعلية، ولا سيما في الفضة ومعادن مجموعة البلاتين، لافتين إلى أن التأخيرات والغموض المحيطين بقرارات الرسوم الجمركية المرتقبة على «المعادن الحيوية» بموجب المادة 232 يشكلان «مخاطر ثنائية كبيرة على تدفقات التجارة والأسعار».
وفي سيناريو الرسوم المرتفعة، حذّرت «سيتي» من أن النقص قد يتفاقم مؤقتاً مع شحن المعادن إلى الولايات المتحدة، ما قد يطلق قفزات سعرية حادة.
وبعد اتضاح الرؤية بشأن الرسوم، توقّع الاستراتيجيون أن تتدفق مخزونات المعادن من الولايات المتحدة إلى الخارج، بما يخفف الضيق في بقية أنحاء العالم ويضغط على الأسعار.
ومع تصدّر الفضة موجة الصعود الأوسع للمعادن، حذّر الفريق من أن «انهياراً في أسعار الفضة نتيجة تدفقات خارجة مرتبطة بالمادة 232 قد يقود إلى بيع تكتيكي في بقية المعادن النفيسة والمعادن الأساسية».
ومع ذلك، شددوا على أنهم «سينظرون إلى ذلك كفرصة شراء عند التراجع ضمن اتجاه صاعد عام»، إذ ستبقى العوامل الأساسية الداعمة للسوق الصاعدة قائمة.
وبعد الربع الأول، تفترض الحالة الأساسية لـ«سيتي» أن يؤدي تراجع التوترات الجيوسياسية إلى خفض الطلب التحوطي على المعادن النفيسة في وقت لاحق من العام، مع كون الذهب الأكثر عرضة لذلك. وفي المقابل، يواصل البنك توقع أداء قوي للمعادن الصناعية، ولا سيما الألمنيوم والنحاس.