
بينما تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وخروج خيارات مالية ربع سنوية ضخمة تقدر قيمتها بـ5 تريليونات دولار من التداول هذا الأسبوع، يركز المتداولون في عقود الخيارات، بشكل أكبر على بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة في 3 أكتوبر المقبل، باعتبارها المحرك الأبرز للتقلبات في السوق.
بحسب تقديرات «سيتي غروب»، فإن أسواق الخيارات تسعّر حركة تبلغ نحو 0.78% عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية، مقابل 0.72% فقط عقب اجتماع الفيدرالي الأربعاء المقبل، وفق «بلومبرغ».
ومن المتوقع أن يخفّض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، ما يجعل التركيز منصباً على تصريحات رئيسه جيروم باول بحثاً عن إشارات أكثر وضوحاً حول وتيرة الخفض المقبلة.
يرى محللون أن أي مفاجأة سلبية في بيانات التوظيف، مثل تراجع الوظائف بمقدار 50 ألفاً أو ارتفاع معدل البطالة إلى 4.5%، قد تشعل موجة تقلبات قوية في السوق. ويأتي ذلك بعد أن قفزت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى أعلى مستوى في نحو 4 سنوات، ما يزيد من احتمالات تسريع وتيرة خفض الفائدة.
من جانبه، قال كبير المحللين الكميين في شركة «أوبشن ميتريكس»، غاريت دي سيمون، إن «التاريخ يوضح أن قرارات الخفض الطارئ للفائدة غالباً ما تعطي دفعة إيجابية للأسواق على المدى القصير، لكنها تحمل إشارات سلبية للاقتصاد، وهو ما يترجم، لاحقاً، إلى عوائد متوسطة الأجل ضعيفة».
في المقابل، يقلّل خبراء من أهمية ما يُعرف بـ«التاريخ الثلاثي» لانتهاء صلاحية عقود الخيارات والأسهم وصناديق المؤشرات هذا الجمعة، إذ تُظهر البيانات، على مدى 35 عاماً، أن تقلبات مؤشر «إس آند بي 500» خلال هذه الأسابيع لا تختلف كثيراً عما يليها.
ويشير دي سيمون إلى أن «الحدث ربع السنوي لفترات الانتهاء أصبح بشكل متزايد غير مؤثر عندما تكون مستويات التقلب منخفضة، لذلك لا يُتوقع حدوث قفزات سعرية كبيرة بعده».