logo
بورصات عالمية

الأسواق تترقب مصير الاتفاق الأميركي الإيراني والنفط يتجه لخسارة كبيرة

الأسواق تترقب مصير الاتفاق الأميركي الإيراني والنفط يتجه لخسارة كبيرة
مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك، 16 أكتوبر 2025المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تراجعت العقود الآجلة  للأسهم الأميركية، الجمعة، بعد موجة صعود قوية في وول ستريت مدفوعة بآمال استمرار اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، فيما واصلت أسعار النفط انخفاضها مع تزايد الرهانات على عودة الإمدادات العالمية عقب إعادة فتح «مضيق هرمز».

إلا أن الإلغاء المفاجئ لجولة محادثات نووية كانت مقررة بين واشنطن وطهران أثار تساؤلات بشأن متانة الاتفاق وإمكانية استمراره على المدى الطويل.

وكانت الأسواق الأميركية مغلقة الجمعة بمناسبة عطلة يوم التحرير «جونتينث»، وذلك بعد جلسة شهدت ارتفاعاً واسعاً للأسهم عقب توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت المكاسب بعد يوم من تراجع الأسواق إثر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي أشار إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية. وارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.1%، فيما صعد مؤشر «ناسداك» 1.9%، بينما أضاف مؤشر «داو جونز» 0.1%.

وقادت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية المكاسب بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن شركة «أبل» وافقت على التعاون مع «إنتل» لتطوير رقائق إلكترونية داخل الولايات المتحدة، ما عزز التفاؤل تجاه قطاع أشباه الموصلات الذي يعد أحد المحركات الرئيسية للأسواق.

وقال لورانس بوث، رئيس الأسواق العالمية في «سي إم سي ماركتس»، إن المكاسب الأخيرة للأسهم استندت إلى توقعات بانحسار المخاطر الجيوسياسية، إلا أن تعثر المفاوضات يشير إلى أن القضايا الأساسية لا تزال دون حل، ما يجعل الأسواق عرضة لتقلبات جديدة إذا تدهورت المعنويات خلال الأسبوع المقبل، بحسب ما نقل موقع «انفستينغ».

أخبار ذات صلة

بورصة شنغهاي، الصين، 25 فبراير 2019

المستثمرون الأجانب يضخون 600 مليار دولار في الأسهم الصينية

أُلغيت محادثات سلام جديدة بين الولايات المتحدة وإيران كانت مقررة في سويسرا الجمعة، في خطوة أثارت شكوكاً جديدة حول استدامة اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وجاء الإلغاء بعد انسحاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من الاجتماع، الذي كان من المنتظر أن يركز على البرنامج النووي الإيراني استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان لإنهاء الصراع الأخير.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران ترغب في الحصول على أدلة أوضح بشأن تنفيذ واشنطن لبنود الاتفاق قبل الالتزام بجولة جديدة من المفاوضات.

ورغم أن إلغاء المحادثات لا يعني بالضرورة انهيار اتفاق السلام، فإنه يعكس استمرار الخلافات بين البلدين، ما يبقي المخاوف قائمة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية واحتمالات عودة الضغوط التضخمية وتقلبات الأسواق.

في أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ عدة أشهر مع تزايد التوقعات بعودة الإمدادات إلى الأسواق.

وانخفض خام «برنت» بنسبة 1.1% إلى 79.01 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7% إلى 76.05 دولاراً للبرميل، ويتجه الخامان لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 10%، ليتداولا قرب أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس.

يُعد الاتفاق الأميركي الإيراني عاملاً رئيسياً وراء هذا التراجع، إذ ينص على إعادة فتح «مضيق هرمز» تدريجياً، وهو ممر بحري حيوي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعدما تعطلت حركة الملاحة فيه خلال معظم فترة الحرب.

أخبار ذات صلة

عودة علاوة المخاطر إلى برميل النفط، مع تجدد التصعد وغموض المشهد بشأن مصير الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

النفط يعمق خسائره.. متى يعود البرميل إلى مستويات ما قبل الحرب؟

في أوروبا، تراجعت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية المصنعة لمعدات إنتاج الرقائق الإلكترونية، بعد تقرير أفاد بأن مسؤولين أميركيين أعربوا عن مخاوف بشأن احتمال وصول إحدى أكثر آلات الشركة تطوراً إلى الصين رغم القيود المفروضة على الصادرات.

وبحسب تقرير لـ«بلومبرغ»، أبلغ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك مسؤولي الشركة بأن واشنطن تشعر بالقلق من احتمال تشغيل إحدى آلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى «EUV» داخل الصين.

ونفت الشركة هذه المزاعم، مؤكدة أنها لم تصدر أي نظام من هذا النوع إلى الصين وأن أياً من تلك الآلات لا يعمل هناك.

ويعكس هذا التطور استمرار التوتر بين الولايات المتحدة والصين بشأن التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات، في ظل جهود أميركية مستمرة للحد من وصول بكين إلى تقنيات تصنيع الرقائق الأكثر تطوراً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف