
افتتحت الأسهم الأميركية تعاملات الاثنين على أداء متباين مائل إلى التراجع، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتضارب الأنباء بشأن إغلاق مضيق هرمز، مما دفع المستثمرين إلى العزوف عن الأصول عالية المخاطر، وذلك قبيل انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثاني.
وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.2% إلى 7561.47 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.7% إلى 26102.14 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2% إلى 52754.19 نقطة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إنها شنت ضربات جديدة على أهداف داخل إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أفادت تقارير بأن طهران ردت باستهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط.
كما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، في حين أكدت القيادة المركزية الأميركية أن حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال مستمرة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، رغم إشارته إلى أن طهران أبدت رغبتها في استئناف الحوار.
وأدت التطورات العسكرية إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، ما أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، وزاد التوقعات بأن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال الأشهر المقبلة، رغم بقاء أسعار خام برنت دون المستويات القياسية التي سجلتها مع بداية الحرب.
تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط قوية مع تراجع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في الأسواق الآسيوية، بقيادة شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية التي هبط سهمها بنحو 14%، بعد موجة صعود قوية أعقبت إدراج إيصالات الإيداع الأميركية الخاصة بها في بورصة ناسداك يوم الجمعة.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الأميركية للربع الثاني، الذي ينطلق هذا الأسبوع، وسط توقعات بأن يشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الشركات على الحفاظ على نمو أرباحها في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وتبدأ كبرى البنوك الأميركية إعلان نتائجها غداً الثلاثاء، وفي مقدمتها جيه بي مورغان تشيس، وبنك أوف أميركا، وغولدمان ساكس، وويلز فارغو، وسيتي غروب، حيث ستراقب الأسواق توقعات هذه المؤسسات بشأن أوضاع المستهلكين وجودة الائتمان في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة.
ويستمر موسم النتائج خلال الأسبوع مع إعلان نتائج مورغان ستانلي وبنك أوف نيويورك ميلون الأربعاء، تليها نتائج شركات جونسون آند جونسون، ويونايتد هيلثونتفليكس في وقت لاحق من الأسبوع.
ورغم أن مؤشرات «وول ستريت» أنهت جلسة الجمعة الماضية على ارتفاع، مقتربة من تسجيل مستويات قياسية جديدة، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية ينقل تركيز المستثمرين إلى نتائج الشركات، التي ستكون العامل الحاسم في تحديد قدرة السوق على مواصلة مكاسبها.