logo
بورصات عالمية

إطالة أمد الإغلاق الحكومي الأميركي قد تزيد من مخاطر الأسواق

إطالة أمد الإغلاق الحكومي الأميركي قد تزيد من مخاطر الأسواق
شاشة تعرض بيانات التداول العام لشركة Trump Media & Technology Group على شاشات التلفزيون في بورصة ناسداك - 26 مارس 2024 المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تترقب الأسواق تداعيات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، والذي دخل حيز التنفيذ وسط آمال المستثمرين بألا يستمر طويلاً. لكن محللين يحذّرون من أن إطالة أمده لأسابيع قد تخلق حالة من الغموض بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في ظل غياب البيانات الحكومية التي يعتمد عليها في قراراته، فضلاً عن تأثير سلبي محتمل على النمو الاقتصادي.

 

لافتة إعلانية لقرض لتخفيف آثار الإغلاق الحكومي خارج مقر الاتحاد الائتماني الفيدرالي التابع لمجلس الشيوخ الأميركي في مبنى الكابيتول، في واشنطن العاصمة 30 سبتمبر 2025
لافتة إعلانية لقرض لتخفيف آثار الإغلاق الحكومي خارج مقر الاتحاد الائتماني الفيدرالي التابع لمجلس الشيوخ الأميركي في مبنى الكابيتول، في واشنطن العاصمة 30 سبتمبر 2025 المصدر: (أ ف ب)

تأثير مباشر على الاقتصاد والوظائف

قال مدير الاستثمار في «نورث ستار إنفستمنت مانجمنت» إريك كوبي، لرويتر: «الاقتصاد يظهر إشارات تباطؤ واضحة، وهذا التباطؤ سيتفاقم مع غياب الإنفاق الحكومي، وكلما طال أمد الإغلاق زادت صعوبة تجاوز هذه التحديات».

ويؤدي الإغلاق إلى تعطيل شريحة واسعة من أنشطة الحكومة، وإيقاف مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين عن العمل. الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يمضي في حملة لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي وتقليصه بنحو 300 ألف موظف بحلول ديسمبر، حذّر الديمقراطيين من أن استمرار الإغلاق قد يقود إلى مزيد من عمليات التسريح.

أخبار ذات صلة

مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 30 سبتمبر 2025.

الإغلاق الحكومي.. هل يطيح بالدولار وتصنيف واشنطن؟ «فيتش» تُجيب

انعكاسات على الأسواق وثقة المستهلكين

ورغم أن الإغلاقات السابقة كان تأثيرها محدوداً على الأسواق، إذ أظهر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أداءً مستقراً أو إيجابياً خلال معظمها منذ العام 1995، إلا أن محللين يرون أن الوضع الحالي أكثر خطورة بسبب تراكم عوامل سلبية أخرى مثل خفض التصنيف الائتماني الأميركي هذا العام، وتأثير الرسوم الجمركية، وضعف ثقة المستثمرين.

تقديرات «أوكسفورد إيكونوميكس» تشير إلى أن الإغلاق الجزئي قد يخفض النمو الاقتصادي بما بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية أسبوعياً، بينما قد يؤدي استمراره طوال الربع الرابع إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بما يتراوح بين 1.2 و2.4 نقطة مئوية، وهو سيناريو لم يحدث سابقاً.

كما يحذّر خبراء من أن الإغلاق الممتد قد يضغط أكثر على معنويات المستهلكين. فالإغلاق الطويل بين 2018 و2019، الذي استمر أكثر من 30 يوماً، تزامن مع تراجع ثقة المستهلكين بنحو 7% وفقاً لمسح جامعة ميشيغان.

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

ثاني أيام الإغلاق الحكومي.. هل استفاقت الأسواق العالمية؟

 
خيارات صعبة أمام الاحتياطي الفيدرالي

المحللون في «بي بي إتش» أكدوا أن استمرار الإغلاق أكثر من أسبوعين «يزيد من مخاطر الهبوط للنمو»، ما قد يدفع الفيدرالي إلى اعتماد سياسة أكثر تيسيراً ويضغط على الدولار الأميركي.

غياب البيانات الحكومية الأساسية، مثل تقرير الوظائف الذي كان مقرراً صدوره الجمعة، قد يضع الفيدرالي أمام خيارات أصعب ويزيد اعتماده على بيانات بديلة مثل تقرير التوظيف الخاص من «ADP»، الذي أظهر في سبتمبر أكبر تراجع في الوظائف الخاصة خلال عامين ونصف.

ورغم كل ذلك، يرى بعض المستثمرين أن الأضرار الاقتصادية المؤقتة يمكن تعويضها بعد إعادة فتح الحكومة. وقال جاك أبلين، الشريك المؤسس في «كريست كابيتال»: «كلما طال الإغلاق ارتفعت المخاطر، لكن كما أن الإغلاق ليس دائماً، فإن أي ضرر يلحق بالأسواق لن يكون دائماً أيضاً».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف