
أغلقت البورصات الأوروبية على ارتفاع اليوم الاثنين، باستثناء مؤشر «كاك 40» الفرنسي، مع تغلُّب توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي( البنك المركزي الأميركي) في ديسمبر على تأثير موجة التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية بسبب مخاوف القطاع التكنولوجي.
في باريس، تراجع مؤشر «كاك 40» بنسبة 0.29% إلى 7,959.67 نقطة بعد جلسة مترددة، بينما تقدّم مؤشر «داكس» في فرانكفورت 0.70%. أما مؤشر «فوتسي 100» في لندن فسجّل انخفاضاً طفيفاً بلغ 0.05%. وارتفع مؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.40%، و«فوتسيوروفرست 300» 0.09%، و«ستوكس 600» 0.31%.
وجاءت مكاسب الاثنين امتداداً للزخم الذي سجّلته «وول ستريت» الأسبوع الماضي، بعدما أعاد جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إحياء الآمال بخفض الفائدة «على المدى القريب». كما صرّح كريستوفر والر، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، بأن بيانات سوق العمل ما زالت تُظهر ضعفاً كافياً لتبرير خفض جديد الشهر المقبل، مع إشارته إلى أن قرار يناير سيظل أكثر غموضاً.
وقفزت رهانات خفض الفائدة في ديسمبر إلى نحو 80% مقارنة بـ42% قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، رغم تمسّك عدد من مسؤولي الفيدرالي بضرورة انتظار دلائل أوضح على عودة التضخم نحو مستوى 2%.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين لشهر سبتمبر في الولايات المتحدة، بعدما أدى الإغلاق الحكومي إلى تعطيل نشر الإحصاءات لمدة تتجاوز شهراً، وهو ما زاد من ضبابية التقييم الاقتصادي.
ساهمت توقعات السياسة النقدية في التغطية على القلق المرتبط بأسهم التكنولوجيا، بعد سلسلة جلسات شديدة التقلب. وارتفع مؤشر التكنولوجيا في «ستوكس» 1.29% بعد تراجع بلغ 2.33% يوم الجمعة، فيما قفزت أسهم «ألفابت» بنسبة 4.23% في «وول ستريت»، مقتربةً من قيمة سوقية تبلغ 4 تريليونات دولار.
ورغم التعافي، يبقى القطاع تحت المجهر، خصوصاً بعد دعوة رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الاتحاد الأوروبي لإزالة العقبات التي تعوق تطوير التكنولوجيا، محذّرةً من أن التأخر في هذا المجال يهدد مستقبل التكتل.
على الصعيد الجيوسياسي، قالت كييف إنها تواصل العمل مع حلفائها للتوصل إلى تفاهم حول المقترحات الأميركية بشأن اتفاق سلام مع روسيا، ما أضاف طبقة جديدة من الحذر في الأسواق.
وعند إغلاق أوروبا، كان «داو جونز» مرتفعاً 0.55%، و«ستاندرد آند بورز 500» 1.37%، و«ناسداك» 2.33%.
أظهر مسح «إيفو» تراجعاً غير متوقع في معنويات الشركات الألمانية خلال نوفمبر، مع تلاشي آمال التعافي بعد عامين من الانكماش.
تحرك الدولار بشكل طفيف، إذ حدّت توقعات خفض الفائدة من مكاسبه أمام العملات الرئيسية. وتراجع مؤشره 0.01%، بينما ارتفع «اليورو» 0.1% إلى 1.1523 دولار.
استقر العائد على السند الألماني لأجل 10 سنوات عند 2.698%، وارتفع عائد السند لعامين إلى 2.025%.
وينتظر المستثمرون محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر نشره الخميس.
في الولايات المتحدة، تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.0536%، بينما ارتفع عائد السند لعامين إلى 3.5265%.
ارتفعت أسعار النفط بعد خسائر بنحو 3% الأسبوع الماضي، مع تقييم الأسواق لتأثير احتمالات خفض الفائدة على الطلب.
سجل خام «برنت» ارتفاعاً بنسبة 0.48% إلى 62.86 دولار للبرميل، وارتفع خام «غرب تكساس الوسيط» 0.62% إلى 58.42 دولار.