
تواصل أسعار الذهب ارتفاعها اليوم الاثنين، محققةً أرقاماً قياسية جديدة في بيئة جيوسياسية لا تزال شديدة التوتر، مع عودة المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأميركية إلى الواجهة.
وبنحو الساعة 13.30 بتوقيت غرينيتش، ارتفع عقد الذهب الآجل تسليم فبراير بنسبة 2.6% إلى 4,612.60 دولار للأونصة، وفق بيانات «ماركت ووتش». ومنذ بداية العام، ارتفع المعدن الأصفر بنحو 72%.
وكان رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول قد أكد أنه تلقى، يوم الجمعة، مذكرة استدعاء من وزارة العدل الأميركية، على خلفية تصريحاته المتعلقة بمشروع تجديد مبنى البنك المركزي خلال الصيف الماضي.
وقال جان-فرانسوا فور، مؤسس منصة «أوكوفر.كوم» لوكالة «داو جونز»، في مذكرة : «تعزز هذه الأزمة المؤسسية حالة عدم الثقة لدى المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر والدولار، في وقت تتراجع فيه الرؤية بشأن المسار الاقتصادي والنقدي».
وبالتوازي، تدفع الزيادة في حدة التوترات في الشرق الأوسط، مع تصدّر إيران بؤرة الاهتمام، المستثمرين إلى تبنّي قدر أكبر من الحذر. وأضاف فور: «في ظل هذا التراكم للمخاطر السياسية والمؤسسية والجيوسياسية، يستفيد الذهب من تدفقات قوية لرؤوس الأموال بوصفه الملاذ الآمن النهائي». وتابع: «ولا تزال التقلبات عند مستويات محدودة نسبياً، ما يشير إلى أن المستثمرين يفضلون تخصيصاً استراتيجياً طويل الأجل، بدلاً من تحركات تكتيكية قصيرة الأمد».