
سجّلت المعادن النفيسة مستويات قياسية جديدة، الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا، في وقت تحركت فيه أسواق الأسهم من دون اتجاه موحّد، في ظل غياب محفزات واضحة.
بلغ سعر الذهب ذروة تاريخية جديدة عند 4,429.12 دولار للأونصة (31.1 غرام)، فيما صعدت الفضة إلى مستوى قياسي عند 69.45 دولار للأونصة.
وقال هنري ألين، الخبير الاقتصادي في «دويتشه بنك» لـ«رويترز»، إن ذلك «يرفع مكاسب الذهب منذ بداية العام إلى 68%، والفضة إلى 140%، ما قد يجعل عام 2025 أفضل عام أداءً للمعدنين منذ 1979، وهو العام الذي شهد قفزة في أسعار النفط عقب الثورة الإيرانية واضطرابات كبيرة في الإمدادات».
من جهتها، أوضحت إيبيك أوزكارديسكايا، المحللة لدى «سويسكوت»، أن المعدنين النفيسين «يحظيان بدعم من تصاعد التوترات» بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وكانت واشنطن قد بدأت، الأحد، ملاحقة سفينة ثالثة ضمن حصارها المفروض على ناقلات نفط مرتبطة بالحكومة التي يرأسها نيكولاس مادورو.
ونشرت الولايات المتحدة أسطولاً عسكرياً ضخماً في منطقة الكاريبي في إطار عملية لمكافحة المخدرات، باتت تشمل اليوم عمليات مصادرة قسرية لشحنات نفط. وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرّح أخيراً بأنه لا يستبعد اندلاع حرب.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً حول هذا الملف الثلاثاء. وبدأ الضغط الأميركي على مادورو في سبتمبر مع تنفيذ ضربات جوية استهدفت قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات، إذ تتهم واشنطن مادورو بالمشاركة في تجارة المخدرات والانتماء إلى كارتل إجرامي.
وأسفرت الضربات الأميركية عن مقتل أكثر من 100 شخص.
في سوق النفط، وبحلول الساعة 15 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر برميل «غرب تكساس الوسيط» بنسبة 2.32% إلى 57.83 دولار، كما صعد خام «برنت» بحر الشمال بنسبة 2.28% إلى 61.85 دولار للبرميل.
وعلى صعيد الأسهم في «وول ستريت»، صعد مؤشر «ناسداك»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.43% في التعاملات المبكرة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.41%، وزاد «داو جونز» بنسبة 0.27%.
في أوروبا، اتجهت الأسواق إلى تراجعات طفيفة، بعد إغلاق قياسي لمؤشر «ستوكس أوروبا 600» يوم الجمعة. وتراجعت بورصة باريس بنسبة 0.48%، ولندن 0.47%، وميلانو 0.36%، وفرانكفورت 0.26%، فيما خسر مؤشر «إس إم آي» السويسري في زيورخ 0.41%.
وقال جون بلاسار، رئيس استراتيجية الاستثمار في «سيتيه جستيون برايفت بنك» لوكالة «رويترز»، إن «مرحلة من التقاط الأنفاس في أوروبا تبدو منطقية، خصوصاً أن بعض الأسواق، وفي مقدمتها إسبانيا، سجلت أداءً لافتاً منذ بداية العام اقترب من 50%».
من جهتها، علّقت كاثلين بروكس، المحللة لدى «إكس تي بي»، قائلة إن «أسهم التكنولوجيا تقود «رالي عيد الميلاد،» ومع محدودية تعرض أوروبا لهذا القطاع، قد تتخلف الأسواق الأوروبية عن الركب في مستهل الأسبوع».
في سوق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند 4.15%، دون تغيير عن إغلاق يوم الجمعة.
قدّم لاري إليسون، ثالث أغنى رجل في العالم، ضماناً شخصياً بقيمة 40.4 مليار دولار لصالح مجموعة «باراماونت سكاي دانس» (+5.39% إلى 13.75 دولار)، التي يديرها نجله ديفيد، دعماً لعرضها للاستحواذ على «وورنر براذرز ديسكفري» (+3.96% إلى 28.87 دولار).
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من رفض مجلس إدارة «وورنر براذرز ديسكفري» عرض «باراماونت سكاي دانس» البالغ 108.4 مليار دولار، شاملاً الديون، مع التشكيك في التزام الملياردير، رئيس مجموعة «أوراكل»، ضمن هيكل الصفقة، مفضّلاً عرض المنافس «نتفليكس».