
انخفضت أسعار النفط بأول أيام التداول في 2026 بعدما تكبدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020، مع تقييم المستثمرين مخاوف فائض العرض والمخاطر الجيوسياسية، ومن بينها الحرب في أوكرانيا وصادرات فنزويلا، وفق وكالة «رويترز».
تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بواقع 10 سنتات إلى 60.75 دولار للبرميل عند التسوية.
فيما نزلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بواقع 10 سنتات إلى 57.32 دولار للبرميل عند التسوية.
سجل الخامان برنت، وغرب تكساس الوسيط القياسيان خسائر سنوية تناهز 20% في 2025، وهي الأكبر منذ 2020، إذ طغت المخاوف بشأن زيادة المعروض والرسوم الجمركية على تأثير المخاطر الجيوسياسية. وكان هذا هو العام الثالث على التوالي الذي يتكبد فيه برنت خسائر، في أطول سلسلة من هذا القبيل.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين في أول أيام السنة الجديدة رغم المحادثات المكثفة التي يقودها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب والرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة لما يقرب من 4 سنوات.
في أحدث الإجراءات الأميركية لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرضت واشنطن يوم الأربعاء عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها قالت إنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي.
وقال مادورو في مقابلة بمناسبة العام الجديد «إن فنزويلا مستعدة لاستقبال استثمارات أميركية في قطاع النفط، والتنسيق في مكافحة تهريب المخدرات، وإجراء محادثات جادة مع الولايات المتحدة».
وأوضح كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، فيل فلين: «لم تتأثر سوق النفط على ما يبدو رغم كل هذه المخاوف الجيوسياسية. فأسعار النفط حبيسة نطاق التداول طويل الأجل هذا، وهناك شعور بأن السوق ستكون فيها إمدادات كافية مهما حدث».
قالت كبيرة المحللين في سبارتا كوموديتيز، جون جوه، إن المتعاملين يتوقعون على نطاق واسع أن يواصل تحالف «أوبك+» تعليق زيادة الإنتاج مؤقتاً في الربع الأول.
وأضافت أن 2026 سيكون مهماً في تقييم قرارات «أوبك+» لموازنة العرض» مشيرة إلى أن الصين ستواصل رفع مخزونات الخام في النصف الأول مما سيوفر دعماً لأسعار النفط.