
شهدت أسواق السندات الخليجية انتعاشاً ملحوظاً منذ دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، حيث استفادت عوائد سندات الدخل الثابت لدول مجلس التعاون الخليجي من انخفاض علاوات المخاطر الجيوسياسية، كما أوردت مجلة «فورتشن».
وخلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، أصدرت كل من «قطر للطاقة»، و«أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات العالمية، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، و«دخان»، و«برجيل»، سندات دين بقيمة إجمالية بلغت 7.5 مليار دولار، وهو رقم ضخم.
ومن أبرز هذه الإصدارات، إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار، وهو الإصدار الأول لمجموعة «برجيل القابضة» للرعاية الصحية في الإمارات. وقد تجاوزت طلبات الاكتتاب ثلاثة أضعاف المعروض، حيث بلغ حجم الطلبات ذروته عند 1.6 مليار دولار.
واستحوذ المستثمرون الدوليون على 61% من الحصص المخصصة، بقيادة مشترين من المملكة المتحدة (34%) وحسابات أميركية خارجية (24%)، ما يعكس الثقة العالمية في «برجيل» وسوق الإمارات. أما النسبة المتبقية البالغة 39%، فقد شكلها مستثمرو دول الخليج.
وتُعدّ صكوك «برجيل»، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، الشريحة الأولى من برنامج صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار، والذي تم تعليقه مع اندلاع حرب إيران في فبراير.
وانخفضت هوامش العائد بين سندات دول مجلس التعاون الخليجي ذات التصنيف الاستثماري وسندات الخزانة الأميركية إلى مستويات ما قبل الحرب، ما يعكس ثقة المستثمرين في الاحتياطيات الحكومية القوية لدول الخليج وتفاؤلهم بأن النزاع لن يضر بالوضع المالي للجهات المصدرة على المدى الطويل.
وقد شهد هذا الأمر قيام كل من الحكومات والشركات بجمع مليارات الدولارات من خلال السندات التقليدية والصكوك خلال الأشهر الأخيرة.
ولطالما اعتُبرت دول الخليج ملاذات آمنة ضمن الأسواق الناشئة، وقد حصلت خمس من أصل ست دول خليجية على تصنيف استثماري من قبل وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث. ويُسهّل هذا التصنيف الحصول على التمويل عند الحاجة إلى الاقتراض.