
أعلن النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، مخلص الناظر، عن البدء الفعلي لاستبدال العملة السورية القديمة بالليرة الجديدة بدءاً من اليوم السبت، وذلك بعد أشهر من التحضيرات الفنية والإدارية المكثفة.
وأوضح الناظر، في منشور عبر منصة «إكس»، أن ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى إلى فروع مصرف سوريا المركزي في المحافظات لاستلام الليرة السورية الجديدة، مؤكداً أن العملة الجديدة باتت متداولة وبحوزة المواطنين اعتباراً من اليوم.
وتندرج عملية استبدال العملة ضمن برنامج وطني متكامل يهدف إلى تبسيط التعامل النقدي اليومي، وجعل القيم والأرقام أكثر وضوحاً وسهولة في الحساب، دون أي تأثير على القيمة الحقيقية للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين.
وذكر مصرف سوريا المركزي، عبر قناته الرسمية على «تلغرام»، أن هذا الإجراء لا يُعد تخفيضاً لقيمة العملة، بل يقتصر على إعادة التعبير عن القيم النقدية من خلال حذف صفرين، مع الحفاظ الكامل على الحقوق المالية والمصرفية والتعاقدية كافة.
وأوضح المصرف أن الرواتب، والودائع، والعقود، والديون، والالتزامات المالية ستنتقل تلقائياً وبصورة منظمة إلى الليرة السورية الجديدة دون أي فقدان للحقوق.
ويحمل الإصدار الجديد اسم «الليرة السورية الجديدة»، ويتم الاستبدال وفق معيار يقضي بأن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة. وخلال فترة الاستبدال، تُعد العملتان القديمة والجديدة وسيلتي دفع قانونيتين وملزمتين، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما.
وبعد انتهاء فترة الاستبدال، تُسحب الفئات القديمة من التداول اليومي وتفقد صفتها القانونية كوسيلة دفع، مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لاحقاً حصرياً لدى فروع مصرف سوريا المركزي ولمدة خمس سنوات.
وتشمل عملية الاستبدال جميع المناطق السورية عبر آلاف المنافذ المعتمدة، من بينها المصارف العامة والخاصة، ومصارف التمويل الأصغر، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية، على أن تقتصر عمليات الاستبدال على داخل الأراضي السورية دون وجود منافذ خارجية.
وخلال المرحلة الانتقالية، يستمر تداول العملتين معاً، ويمكن تقاضي الرواتب والمستحقات واستخدام أي منهما دون إلزام، مع التأكيد على ثبات القوة الشرائية. كما تفرض الجهات المختصة رقابة مشددة لمنع أي تلاعب بالأسعار، مع إلزام عرض الأسعار بالعملتين دون أي تغيير في القيمة.
وشدد مصرف سوريا المركزي على التزام التجار وأصحاب الأعمال بتطبيق معيار الاستبدال القانوني، وعدم رفض أي من العملتين، وعدم رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، إضافة إلى توضيح الأسعار وتثبيت تواريخ الشيكات والمحررات المالية، على أن تُحال أي مخالفات إلى المساءلة القانونية.
وفي هذا السياق، دعا المصرف المركزي إلى المحافظة على سلامة وجودة الأوراق النقدية ومظهرها اللائق، باعتبارها مالاً عاماً ورمزاً من رموز السيادة الوطنية، من خلال الالتزام بأساليب الاستخدام والتداول السليمة.