
أعلن الملياردير بيل غيتس عن تخصيص 1.4 مليار دولار عبر مؤسسته الخيرية لمساعدة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على التكيف مع التغيرات المناخية المتطرفة، وسد فجوة التمويل في قطاع إنتاج الغذاء، خاصة في إفريقيا وآسيا.
وأوضحت مؤسسة بيل وميليندا غيتس أن هذه الاستثمارات ستُنفذ على مدى أربع سنوات، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الابتكارات الزراعية التي تُمكّن المزارعين من تعزيز إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية، وتوفير خدمات استشارية رقمية، إضافة إلى استعادة الأراضي المتدهورة.
وجاء هذا الإعلان في بيان أصدرته المؤسسة اليوم الجمعة، قبيل انعقاد مؤتمر المناخ COP30 المقرر في البرازيل، وفقاً لموقع بلومبرغ.
وقال غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، في البيان: «المزارعون الصغار يطعمون مجتمعاتهم في ظل ظروف قاسية لا يمكن تصورها. إن الاستثمار في قدرتهم على الصمود هو من أذكى وأكثر الخطوات تأثيراً يمكن اتخاذها لصالح الإنسان والكوكب».
وتسعى المؤسسة من خلال هذه المبادرة إلى معالجة نقص التمويل المزمن الذي يعاني منه النظام الغذائي العالمي، رغم أن هذا القطاع يُعد مسؤولاً عن نحو ثلث انبعاثات الغازات الدفيئة عالمياً.
وتشير البيانات إلى أن المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة ينتجون أكثر من ثلث غذاء العالم، إلا أنهم يتأثرون بشكل مباشر بتقلبات الطقس من جفاف وفيضانات وغيرها من الظواهر المناخية المتطرفة، بينما لا يحصلون إلا على أقل من 1% من التمويل العام المخصص لمواجهة تغيّر المناخ.
وأكدت المؤسسة أن هذا التمويل الجديد يأتي دعماً لرؤية بيل غيتس التي طرحها في مذكرته الموجهة إلى مؤتمر COP30، والتي دعا فيها إلى التركيز على الاستثمارات المناخية ذات الأثر الإنساني الأكبر، بما ينسجم مع هدف المؤسسة المتمثل في انتشال ملايين البشر من براثن الفقر بحلول عام 2045.
ودعا غيتس في مذكرته إلى تبني نظرة أكثر توازناً في التعامل مع قضية التغير المناخي، منتقداً ما وصفه بـ«الرؤية الكارثية» التي تهيمن على الخطاب العام حول المناخ، مؤكداً أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب حلولاً عملية واستثمارات مستدامة تُعزز مناعة الشعوب الأكثر تأثراً، وفي مقدمتهم المزارعون الصغار الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي العالمي.