
افتتحت مجموعة بنك «ستاندرد»، أكبر مقرض في إفريقيا من حيث الأصول، أمس الأربعاء، مكتباً تمثيلياً في مصر مراهنة على أن التعافي الاقتصادي في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان ونمو التجارة البينية في إفريقيا سيفضيان إلى فتح شركات جديدة.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك سيم تشابالالا، في كلمة ألقاها بحفل الافتتاح الذي أقيم عند أهرامات الجيزة، إن البنك يشهد زيادة في حركة العملاء ورؤوس الأموال والبضائع بين مصر وإفريقيا، وفق «رويترز».
أضاف أنه مع وصول معدل النمو في إفريقيا إلى 4.5% تقريباً وارتفاعه في مصر سيدفع النمو في إفريقيا إلى الصعود.
وتعمل المجموعة، التي تتخذ من جوهانسبرج مقراً لها، في 21 من الأسواق الإفريقية والمراكز العالمية مثل لندن ونيويورك وبكين ودبي.
ذكر مديرون تنفيذيون أن مكتب القاهرة سيركز بشكل أساسي على دعم تدفقات التمويل والتجارة والاستثمار للشركات المصرية والشركات متعددة الجنسيات عبر شبكة البنك.
وقال تشابالالا لـ«رويترز»: «صار واضحاً أن مصر تلعب دوراً مهما للغاية كحلقة وصل بين الخليج والقارة الإفريقية».
أضاف «نحن بحاجة إلى ما هو أكثر من مجرد حقيبة مصرفية. نحن بحاجة إلى قاعدة في مصر والعمل مع الزملاء في دبي لخدمة عملائنا».
قال الرئيس التنفيذي للبنك لقطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار لوفويو ماسيندا، إن «التجارة عبر الحدود داخل إفريقيا جزء رئيسي؛ ما نقوم به وإن الميزانية العمومية المبنية على المخاطر الإفريقية ستساعد الشركات المصرية على التوسع جنوباً».
أضاف أنه في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد المصري مشكلات في السيولة من النقد الأجنبي، والتضخم، وأسعار الفائدة المرتفعة، فإن البنك يتعامل مع مشكلات مماثلة في بلدان أفريقية أخرى مثل زامبيا وغانا.
وقال «هناك اضطرابات ولكن التعافي أيضاً يلوح في الأفق».
فيما قال المدير الإقليمي لبنك «ستاندرد» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا راسم زوك، «إن مصر ترسخ مثلثا مع الخليج وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وإن البنك سيستفيد من وجوده في الإمارات منذ عقدين».
تأتي هذه الخطوة في ظل برنامج الإصلاح الذي تنفذه القاهرة وتراجع التضخم ببطء؛ ما يحسن التوقعات بعد عامين من الضغوط على العملة.
بالنسبة لبنك «ستاندرد»، يأتي فتح مكتبه في مصر امتداداً لاستراتيجية الربط بين تدفقات رؤوس الأموال الإفريقية والخليجية.