
توقع استطلاع لرويترز، اليوم الاثنين، أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.6% في السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2026 مع استمرار انخفاض التضخم وأسعار الفائدة، وزيادة الصادرات بدعم تراجع العملة المحلية.
المسح تضمن تقديرات ستة عشر خبيراً اقتصادياً في الفترة من السادس إلى العشرين من الشهر الجاري، حيث توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.9% في عام 2026، وإلى 5.3% خلال السنة المالية 2027-2028.
وتوقع الاستطلاع انخفاض متوسط التضخم، الذي هبط من مستوى قياسي مرتفع عند 38% في سبتمبر 2023، إلى 12.3% في 2025-2026، و10.2% في 2026-2027، و7.5% في 2027-2028.
وكان النمو الاقتصادي في مصر قد تراجع إلى 2.4% في 2023-2024 لكنه انتعش بعد مارس 2024، عندما خفضت مصر قيمة عملتها بشكل حاد ورفعت أسعار الفائدة في إطار حزمة دعم مالي قدرها ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
وأدى تخفيض قيمة العملة إلى زيادة السياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، كما تلقى الاقتصاد دفعة أيضاً في فبراير من العام الماضي باستثمار عقاري من الإمارات بقيمة 35 مليار دولار في منطقة رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط في مصر.
وكان البنك المركزي المصري قد ذكر هذا الشهر أن النمو تسارع إلى 5% في الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالعام السابق، وذلك مقابل 4.8% في الربع الأول.
من جهتها، أفادت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن انخفاض التضخم والسياسة النقدية الأكثر مرونة يعززان النمو، مضيفة: «يتحول الاقتصاد المصري إلى مستوى أعلى في ضوء دعم القدرة التنافسية الخارجية المتزايدة للصادرات وقطاع التصنيع المحلي».
وتباطأ التضخم السنوي في مصر إلى 11.7% في سبتمبر من 12% في أغسطس الفائت، ورفعت الحكومة المصرية، يوم الجمعة الماضي، أسعار مجموعة كبيرة من المنتجات البترولية بنسبة تراوحت بين 10.5 و12.9% مع سعيها لخفض فاتورة الدعم وتقليص عجز الميزانية.
ووفقاً للاستطلاع الذي أجرته رويترز، فمن المتوقع خفض أسعار الفائدة. وتوقع الاستطلاع خفض الفائدة على الإقراض لليلة واحدة الذي يبلغ حالياً 22%، إلى 16% بنهاية يونيو، وإلى 13% في العام المقبل، وإلى 11.25% في يونيو 2028.
وخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة القياسي أربع مرات هذا العام ليصل الانخفاض التراكمي إلى 625 نقطة أساس.
وفي مقابل ما سبق، يتوقع محللون تراجع الجنيه المصري إلى 49.85 مقابل الدولار بنهاية يونيو 2026 من 47.50 جنيه حالياً، وتوقعوا كذلك أن يهبط الجنيه أكثر ليصل إلى 52 جنيهاً للدولار الواحد في نهاية يونيو 2027، وإلى 54 جنيهاً للدولار في نهاية يونيو 2028.