
يعمل مصرف سوريا المركزي على إعداد إطار تنظيمي ورقابي جديد يهدف إلى إعادة تفعيل علاقات المراسلة المصرفية وتطويرها، بين المصارف السورية والأجنبية، وذلك بعد رفع العقوبات عن البلاد وعودة الاتصال عبر نظام سويفت، وفقاً لحاكم المصرف عبدالقادر الحصرية.
قال الحصرية، في منشور عبر قناة المصرف على «تلغرام» اليوم الخميٍس، إن الإطار الجديد يأتي في سياق الخطوات الرامية إلى إعادة دمج القطاع المصرفي السوري، ضمن النظام المالي العالمي، ويستند إلى تعزيز الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT)، إلى جانب دعم الشفافية وبناء الثقة مع الشركاء الدوليين، وتطوير أنظمة الدفع والبنية التشغيلية للمصارف بما يضمن تنفيذ تحويلات مالية آمنة وفعّالة.
وفقاً لتصريحات «الحصرية»، سيقود مصرف سوريا المركزي، جهود القطاع المصرفي بشكل منهجي ومدروس نحو الانفتاح والاندماج الدولي، من خلال وضع المعايير المناسبة وتنسيق العمل بين المصارف المحلية، بما يمكّنها من إقامة شراكات مصرفية موثوقة مع الخارج، وتعزيز قدرتها على الالتزام بالممارسات المصرفية المتقدمة.
ولفت إلى أن الإطار التنظيمي والرقابي الذي يجري العمل عليه يمثل خطوة استراتيجية تعزز موقع القطاع المصرفي السوري ضمن المنظومة المالية الدولية، وتسهم في ضمان جاهزية المصارف للمعايير العالمية، ودعم الاستقرار الاقتصادي، والارتقاء بدور النظام المصرفي في مرحلة التعافي.
يذكر أن محافظ مصرف سوريا، أرسل في الـ20 من نوفمبر الجاري، أول رسالة إلى مراسلي المصرف حول العالم عن طريق نظام المدفوعات الدولي سويفت (SWIFT)، إيذاناً باستئناف العمل عبره، وذلك بعد توقف دام 14 عاماً نتيجة العقوبات التي فُرضت زمن النظام البائد.
وحنيها قال حاكم المصرف، في تصريح لوكالة «سانا» السورية، إن هذه الخطوة تمثل مرحلة مهمة لإعادة دمج النظام المالي السوري ضمن المنظومة المصرفية العالمية. وأوضح أن الهدف الأساسي من العودة إلى «سويفت» هو استعادة التواصل المباشر مع المؤسسات المالية الدولية، بعد عزلة استمرت لعقود.
أضاف الحصرية أن الرسالة الأولى التي أُرسلت عبر النظام كانت إلى البنك الاحتياطي الأميركي في نيويورك وتم تأكيد استلامها، مشيراً إلى أن هذا يمثل أول تواصل مالي دولي لسوريا منذ أكثر من 20 عاماً وفق المعايير العالمية.