
سجّلت معنويات بناة المنازل في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً لتبلغ أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر خلال ديسمبر، غير أن نشاط القطاع ظل مقيداً بفعل ارتفاع تكاليف البناء نتيجة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.
وارتفع مؤشر «الرابطة الوطنية لبناة المنازل-ويلز فارغو» لسوق الإسكان نقطة واحدة ليصل إلى 39 هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ أبريل. ومع ذلك، بقي المؤشر دون مستوى التعادل البالغ 50 للشهر العشرين على التوالي، فيما أشارت الرابطة أيضاً إلى أن الضبابية الاقتصادية ومخاوف القدرة على تحمّل التكاليف التي تُبعد المشترين المحتملين ما زالت تشكّل عوامل ضغط. وجاء هذا الارتفاع متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.
وقال رئيس الرابطة، بادي هيوز: «تظل أوضاع السوق صعبة، إذ أفاد ثلثا البنّائين بأنهم يقدّمون حوافز لدفع المشترين إلى اتخاذ قرار الشراء». وأضاف: «في الوقت نفسه، يواجه البنّاؤون ارتفاع أسعار المواد والعمالة، حيث تخلّف الرسوم الجمركية تداعيات كبيرة على تكاليف البناء».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض رسوماً جمركية على مجموعة من المنتجات، من بينها الأخشاب المستوردة وأخشاب البناء، فضلاً عن خزائن المطابخ وأحواض الحمّامات. كما أسهم تشديد سياسات الهجرة في تقليص المعروض من العمالة. وعلى الرغم من أن معدلات الرهن العقاري تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها المرتفعة في مطلع العام، فإن ذلك قابله ضعف في سوق العمل.
وأدّى ضعف الطلب الناتج إلى تراكم مخزون متزايد من المنازل غير المبيعة لدى البنّائين، ما قلّص الحوافز لبدء مشاريع إسكان جديدة. وأفادت الرابطة بأن نحو 40% من البنّائين خفّضوا الأسعار في ديسمبر، للشهر الثاني على التوالي الذي تبلغ فيه هذه النسبة 40% أو أكثر منذ مايو 2020. وكانت النسبة 41% في نوفمبر، فيما بلغ متوسط الخفض السعري 5% مقارنة بـ6% في الشهر السابق.
وفي المقابل، قفزت نسبة البنّائين الذين يستخدمون الحوافز إلى 67%، وهي أعلى مستوى في فترة ما بعد الجائحة، بعد أن استقرّت عند 65% منذ سبتمبر.
كما أظهر الاستطلاع ارتفاع مقياس أوضاع المبيعات الحالية إلى 42 من 41 في نوفمبر، في حين صعد مؤشر المبيعات المستقبلية إلى 52 من 51 في الشهر السابق، بينما استقر مقياس حركة المشترين المحتملين دون تغيير عند 26.