
يمثل الساحل الشمالي حالياً نحو 60% من إجمالي المبيعات في السوق العقارية المصرية، ليصبح الوجهة الأبرز للاستثمار العقاري في مصر، ما يعكس حجم الطلب المتزايد على الوحدات السكنية بالمنطقة، حسب رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة أحمد إبراهيم.
أوضح أحمد إبراهيم في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن الجهاز يعمل على إعادة صياغة خريطة التنمية في الساحل الشمالي، بحيث يتحول إلى منطقة سكنية متكاملة تستقطب المواطنين على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.
رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة أكد أنه منذ الإعلان عن مشروع رأس الحكمة حدثت نقطة تحول كبرى دفعت بالمزيد من الاستثمارات، ومع توسع الشركات في المشروعات يتزايد توجه المستثمرين نحو الإقامة الدائمة هناك.
وأوضح أن عدد العاملين في مشروعات البناء والتطوير على طول الساحل الشمالي يتراوح بين 300 و350 ألف عامل، وتضم مدينة العلمين الجديدة قرابة 14 ألف طالب جامعي، في مؤشر واضح على أن المنطقة تتحول لمركز متكامل للنشاط العمراني والاجتماعي.
لفت إبراهيم إلى أن الحكومة المصرية تدعم الاستثمار في الساحل الشمالي عبر حوافز متنوعة، لكنها في الوقت ذاته تفرض اشتراطات صارمة لضمان جدية المطورين، موضحاً أن الهدف هو منع أي محاولات لتجميد الأراضي أو المتاجرة بها دون تحقيق تنمية حقيقية، واصفاً المنطقة بأنها استثمار استراتيجي لمستقبل مصر على المدى الطويل.
وفي ما يتعلق بالجدل المثار أخيراً حول بعض الأراضي، أوضح إبراهيم، أن تلك المساحات مخصصة منذ سنوات، وأن الإجراءات التنظيمية الجديدة تهدف إلى ضمان التزام المطورين بخطط واضحة للتنمية، كما شدد على أن الدولة تتعامل مع كل حالة على حدة، وتحرص على توفير آليات للتواصل المباشر مع المستثمرين لبحث الحلول العادلة.
أكد رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة أن رسوم التنازل عن الأراضي تبقى محدودة إذا ما قورنت بالقيمة السوقية الحقيقية، كما أن الحكومة تقدم تسهيلات كبيرة لاستخراج التراخيص بهدف تسريع وتيرة التنفيذ، مشيراً إلى أن نحو 25% من الحالات محل الجدل تخضع حالياً لإجراءات تنظيمية جديدة، في ظل حوافز تُمنح للمطورين الجادين لدعم استثماراتهم.
وتابع رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة، أن العقار في الساحل الشمالي يرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد المصري، إذ يسهم القطاع في تشغيل ما يزيد على 60% من الصناعات المرتبطة به، فضلاً عن استقطاب طلب متنامٍ سواء من السوق المحلي أو من مستثمرين عرب وأجانب.
إبراهيم، شدد على أن الجهاز يضع مستقبل الساحل الشمالي ضمن أولوياته باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، مشددًا على الالتزام بتسليم المشروعات في مواعيدها المحددة، والتعامل بجدية وسرعة مع أي شكاوى من المستثمرين.
وبحسب تقديرات شركة «زي بورد كونسالتينغ» للاستشارات العقارية، من المتوقع أن تصل مبيعات المشروعات القائمة بالساحل الشمالي إلى نحو 10 مليارات دولار بنهاية عام 2025.
أما وفق «موردور انتليجنس»، فإن حجم سوق العقارات السكنية في مصر يبلغ 9.40 مليار دولار خلال العام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 14.7 مليار دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.3% خلال الفترة 2025 ـ 2030.