logo
عقارات

اتجاهات استثمارية جديدة في عقارات الرياض مع توسع شبكة المترو

اتجاهات استثمارية جديدة في عقارات الرياض مع توسع شبكة المترو
عربات لقطار الرياض أثناء فترة التجريب على أحد المسارات المصدر: الهيئة الملكية لمدينة الرياض
تاريخ النشر:

تشهد السوق العقارية في الرياض تحولاً ملحوظاً مع توسع شبكة «مترو الرياض»، التي أصبحت محركاً رئيسياً لجذب المستثمرين نحو الأحياء القريبة من المحطات الجديدة.

ففي الوقت الذي يزداد فيه ازدحام طريق الملك فهد خلال ساعات الذروة، بات المترو يوفر خياراً تنقلياً أكثر كفاءة، مما يعزز الطلب على الوحدات السكنية والمكاتب في المناطق المحيطة بمساراته، بحسب ما ذكره تقرير لموقع AGBI.

أخبار ذات صلة

مدينة الرياض- يوليو 2004

تشغيل محطتي الحلة والمدينة الصناعية الأولى في مشروع قطار الرياض غداً

أداء استثنائي لشبكة المترو

حقق «مترو الرياض» إنجازاً بارزاً بتسجيل الراكب رقم 100 مليون في أقل من عام على بدء تشغيله. ومع 85 محطة موزعة على مسافة 176 كيلومتراً، يعد أكبر شبكة قطارات آلية على مستوى العالم، وأحد أضخم مشروعات إطلاق المرحلة الأولى في تاريخ المترو.

ويستخدم المترو نحو 300 ألف راكب يومياً، لكن الامتداد العمراني للمدينة على مساحة 600 كيلومتر مربع يعني أن مناطق واسعة لا تزال خارج نطاق الخدمة، ما عزز الطلب على المساكن والمكاتب القريبة من المحطات ورفع قيمتها العقارية.

ووفقاً لشركة «نايت فرانك» (Knight Frank) للاستشارات العقارية، ارتفعت أسعار العقارات السكنية والتجارية في العاصمة بأكثر من 10% خلال العام الماضي، مدفوعة بانتقال شركات محلية ودولية إلى المدينة. أما الأحياء الواقعة مباشرة على خطوط المترو، فقد شهدت زيادات لافتة، حيث قفزت الأسعار في حي التعاون شمالي الرياض بنسبة 32%.

خطط توسعية ضخمة

تواصل الرياض تعزيز بنيتها التحتية للنقل العام؛ فقد حصل ائتلاف «الرياض نيو موبيليتي» (ArRiyadh New Mobility) على عقد بقيمة تتراوح بين 800 و900 مليون دولار لتمديد الخط الثاني باتجاه مشروع الدرعية.

كما تعمل «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» على استقبال عروض تنفيذ الخط السابع لـ«مترو الرياض»، الذي سيضيف 65 كيلومتراً من المسار و19 محطة جديدة، في خطوة يترقبها المستثمرون لتحديد مناطق الفرص المستقبلية.

ويرى خبراء القطاع أن قيمة الأصول العقارية ستواصل الصعود في محيط محطات المترو مع تقدم مراحل التوسع. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «سيسترا» (Systra) المسؤولة عن تصميم الخط السابع، بلال ديرانية: «بدأنا نتلقى مكالمات من مستثمرين في القطاع الخاص يقولون: أخبرونا أين ستكون المحطات. كمطور عقاري، تريد أن تبني مشروعك بالقرب من المحطة قدر الإمكان».

تتولى الخطوط الستة الأولى لمترو الرياض دوراً محورياً في ربط الأحياء المترامية الأطراف ضمن المدينة؛ فمنذ أربعينيات القرن الماضي، شهدت الرياض تحولاً جذرياً من منطقة صحراوية صغيرة إلى حاضرة كبرى يقطنها اليوم أكثر من سبعة ملايين نسمة، وقد تم تطويرها وفق نمط عمراني يعتمد بشكل رئيسي على شبكة طرق واسعة مهيأة لحركة السيارات.

ومع هذا الامتداد العمراني الأفقي، الذي يتسم بمساكن منخفضة الارتفاع وغياب مراكز حضرية واضحة، بات تخطيط شبكة نقل عام فعّالة تحدياً معقداً يتطلب حلولاً مبتكرة.

وأضاف ديرانية: «إذا نظرت إلى الرياض ستجدها مدينة مسطحة للغاية. أينما وضعت محطة على الخط، يبقى السؤال الأهم: ما حجم الكثافة السكانية التي يمكن أن تخدمها هذه المحطة؟».

أخبار ذات صلة

الملك سلمان بن عبد العزيز يعطي إشارة تشغيل قطار الرياض، 27 نوفمبر 2024

«قطار الرياض».. خطوة جديدة نحو تحسين النقل وتخفيف الازدحام في العاصمة

تأثير التوسع الحضري وتحديات الكثافة

على الرغم من التوسع السريع لشبكة المترو، لا يزال الامتداد العمراني الأفقي لمدينة الرياض يشكّل تحدياً لتغطية جميع الأحياء بشكل متكامل. إذ يبلغ متوسط الكثافة السكانية في العاصمة أقل من 11 ألف نسمة لكل ميل مربع، أي ما يعادل نحو ثلث الكثافة السكانية في مدينة نيويورك، وهو ما يفسر محدودية عدد المحطات قياساً بحجم المدينة واتساع مساحتها.

هذا الواقع أسفر عن فجوات في التغطية ضمن شبكة النقل العام. ورغم ذلك، شهدت شبكة الحافلات زيادة لافتة في عدد الركاب بنسبة 34% منذ بدء تشغيل المترو، مدفوعة بشكل أساسي بحركة التنقل من وإلى المحطات. إلا أن معضلة «الميل الأخير» لا تزال قائمة، ما يفرض على القطاعين العام والخاص ابتكار حلول لربط الأحياء النائية بمحطات النقل الرئيسية بكفاءة أعلى.

حلول مبتكرة

استجابة لذلك، أطلقت الجهات المعنية وشركات خاصة حلولاً مبتكرة مثل حافلات الربط، والسكوترات الكهربائية، وخطوط النقل أحادية السكة داخل الأحياء المالية مثل «مركز الملك عبدالله المالي» (KAFD).

كما أطلقت شركة «أوبر» (Uber) خدمة حافلات صغيرة لنقل الركاب إلى محطات النقل العام القريبة، في حين أعلنت شركة «سويفل» (SWVL)، وهي شركة تقنية ناشئة مقرّها دبي، بالتعاون مع «البنك السعودي الأول»، برنامجاً مماثلاً.

ومع ذلك، يبقى الاعتماد على المترو وحده أمراً بعيد المنال لمعظم سكان الرياض. وختم ديرانية قائلاً: «هذا هو التحدي الأكبر في الوقت الحالي. من يعيش بجوار محطة المترو هو الأكثر حظاً».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف