
حقق مستشارو الثروات في البنوك وشركات الوساطة المستقلة ملياري دولار من الرسوم عن طريق توجيه المستثمرين الأفراد إلى صناديق السوق الخاصة، التي يسعى العديد من المستثمرين الأفراد الآن إلى تجنبها، وفقاً لتحليل أجرته صحيفة «فاينانشال تايمز» للبيانات التنظيمية.
فقد حقق 16 صندوقاً، من بينها صناديق تديرها شركات «بلاك ستون»، و«بلو آول»، و«أبولو»، و«كيه كيه آر»، أكثر من ملياري دولار كرسوم خدمات لمستشاري الثروات منذ عام 2017، حتى قبل احتساب العمولات الأولية المربحة.
البيانات تُظهر كيف استفادت بنوك كبرى، مثل: «مورغان ستانلي»، و«يو بي إس»، و«بنك أوف أميركا ميريل لينش»، وغيرها من شركات إدارة الثروات المستقلة، من ازدهار الصناديق الخاصة التي تستهدف المستثمرين الأفراد قبل أن يبدأ هذا الازدهار بالتراجع العام الماضي.
وشهدت الأدوات «شبه السائلة» أو «الدائمة»، التي تتيح للمستثمرين إيداع وسحب الأموال على فترات محددة، رواجاً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أسهم ازدهار السوق في زيادة أعداد الأفراد الأثرياء الساعين إلى تنويع أصولهم.
كما انتشرت هذه الأدوات كمصدر لرسوم متوقعة ومربحة لكل من شركات رأس المال الخاص ومستشاري الثروات.
شهدت بعض هذه الصناديق تدفقات خارجة صافية في الأشهر الأخيرة وسط مخاوف بشأن تقييمات الأصول ومعايير الاكتتاب، حيث سعى المستثمرون إلى سحب أكثر من 20 مليار دولار من صناديق الائتمان الخاصة في الربع الأول من العام.
وقال شانغ تشو، الشريك المؤسس لشركة «ديشمي كابيتال» لإدارة الثروات العائلية: «يجد المستشارون أنفسهم عالقين في هذا الهيكل التحفيزي الذي يدفعهم إلى تشجيع العملاء على شراء هذه المنتجات. ليس من المستغرب أن يتم تخصيص هذه الأموال بشكل مفرط لقاعدة المستثمرين الأفراد».
تُعدّ «بلاك ستون»، الشركة العالمية في مجال صناديق الائتمان الخاصة الدائمة وصناديق العقارات، صاحبة أعلى نسبة من رسوم الخدمات والعمولات.
كذلك اجتذب صندوقها العقاري «بريت» وشركة الإقراض التابعة لها «بي كريد» أصولاً صافية مجمعة تتجاوز 100 مليار دولار منذ عام 2020. وفي العام الماضي، دفع الصندوقان ما مجموعه 280 مليون دولار كرسوم خدمات للوسطاء، وفقاً للبيانات المالية.
كما رفعت «بريت» الحد الأقصى للرسوم التي يمكنها دفعها، والذي كان يحددها بنسبة 8.75% من إجمالي رأس مال الصندوق، إلى 10%.
وتعني هذه الزيادة أنه بدلاً من قطع تدفق مربح من المدفوعات للمستشارين، ستتمكن «بلاك ستون» من دفع مئات الملايين من الدولارات كرسوم إضافية لهم على مدى السنوات القادمة إذا كان لديهم عملاء في الصندوق.
ومع ازدياد التدقيق في الائتمان الخاص، أشار البعض في «وول ستريت» إلى أن هياكل الحوافز التي دفعت المستثمرين الأثرياء نحو هذه المنتجات أسهمت في النمو السريع لفئة الأصول.