logo
ثروات

صناديق الشرق الأوسط تحقق مكاسب قياسية من الذكاء الاصطناعي في الصين

صناديق الشرق الأوسط تحقق مكاسب قياسية من الذكاء الاصطناعي في الصين
مقر جهاز أبوظبي للاستثمار في أبوظبيالمصدر: الموقع الرسمي لجهاز أبوظبي للاستثمار
تاريخ النشر:

حققت صناديق الاستثمار في الشرق الأوسط مكاسب هائلة من خلال الرهانات على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية المدرجة حديثاً، في تحدٍ لعملية بيع أوسع نطاقاً في أسواق الأسهم ناجمة عن الصراع المستمر في الخليج، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».

وارتفع استثمار جهاز أبوظبي للاستثمار، البالغ 65 مليون دولار، في شركة «ميني ماكس غروب»، إلى أكثر من ستة أضعاف، ليصل إلى أكثر من 400 مليون دولار مع إغلاق جلسة تداول اليوم الثلاثاء، منذ إدراج الشركة في بورصة هونغ كونغ في يناير. 

وفي الوقت نفسه، ارتفع استثمار «أرامكو فنتشرز»، الذي بلغ نحو 30 مليون دولار قبل الاكتتاب العام في شركة «نوليدج أطلس تكنولوجي» (المعروفة باسم زيبو)، إلى حوالي 415 مليون دولار منذ طرحها للاكتتاب العام في بداية العام.

وتُصنف هذه الشركات الصينية ضمن أفضل الشركات أداءً في الاكتتابات العامة لهذا العام، من حيث الصفقات التي جمعت أكثر من 500 مليون دولار. وكانت «ميني ماكس» و«زيبو» من أوائل شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام في يناير، بعد شركة «تشات جي بي تي»، ما ساهم في شهر قوي للاكتتابات في بورصة هونغ كونغ. 

أخبار ذات صلة

ارتفاع أصول جهاز أبوظبي للاستثمار إلى 853 مليار دولار

الإقبال القوي على الشركات الصينية

وأكد الارتفاع الكبير في أسهم هذه الشركات منذ ذلك الحين على الإقبال القوي على الشركات الصينية في هذا القطاع، وهو ما يتناقض مع موجة البيع العالمية. وقد هزت الهجمات التي استهدفت قطاعات الطاقة والبنية التحتية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الشهر الماضي أسواق النفط، وأثرت سلباً على أسواق الأسهم، مع إثارة مخاوف بشأن احتمال تعطل أصول حيوية مثل مراكز البيانات في دول الخليج.

ويُعد جهاز أبوظبي للاستثمار، الذي تبلغ قيمة أصوله تريليون دولار، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وتدير شركة «أرامكو فنتشرز» أصولًا تقارب قيمتها 7 مليارات دولار. ورغم أن الاستثمارات في شركات الذكاء الاصطناعي لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي الإنفاق، إلا أنها تأتي في وقت يواجه فيه المستثمرون في الشرق الأوسط تحدياً كبيراً في الموازنة بين أكبر أسواقهم - أميركا والصين.

وقد سعت العديد من الشركات الخليجية إلى تقليص علاقاتها مع الصين، وتعهدت باستثمارات في أسواق غربية رئيسية. في حين صرحت شركات أخرى بأنها لا تزال تدرس الاستثمار في بكين، مع تجنب الصفقات التي قد تثير مخاوف في واشنطن.

أمام بورصة هونغ كونغ، الصين، في 18 أغسطس 2023
أمام بورصة هونغ كونغ، الصين، في 18 أغسطس 2023 المصدر: «رويترز»

صفقات بمئات المليارات من الدولارات

ووافقت وحدة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي على شراء استوديو الألعاب «مونتون» من شركة «بايت دانس» الصينية مقابل 6 مليارات دولار في وقت سابق من هذا الشهر. وسبق لجهاز أبوظبي للاستثمار أن استثمر في طرح شركة «ميديا ​​غروب» للأجهزة المنزلية في بورصة هونغ كونغ بقيمة 4 مليارات دولار، كما شارك في صفقة بقيمة 8.3 مليار دولار للاستحواذ على وحدة إدارة مراكز التسوق التابعة لشركة «داليان واندا غروب» بالتعاون مع شركة «مبادلة للاستثمار» الإماراتية.

وقد برزت صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط كجهات فاعلة في إبرام الصفقات خلال السنوات الأخيرة، حيث أنفقت مئات المليارات من الدولارات حول العالم في قطاعات متنوعة، من التمويل والتكنولوجيا إلى الرياضة. وحتى في خضم الصراع الأخير، واصلت صناديق مثل جهاز أبوظبي للاستثمار سعيها وراء إبرام صفقات عالمية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف