حكم قضائي يرفع ثروة ماسك 139 مليار دولار
ماسك بالمرتبة 18 بين أكبر اقتصادات العالم

في سبعةِ أيامٍ فقط، قفزت ثروةُ إيلون ماسك بنحوِ 306 ملياراتِ دولارٍ، لتُسجّلَ رقماً تاريخياً غيرَ مسبوقٍ في سجلِّ ثرواتِ المليارديراتِ في العصرِ الحديثِ، ويجلسَ مؤسِّسُ «تسلا» و«سبيس إكس» على عرشِ أثرياءِ العالمِ بثروةٍ تقتربُ خطوةً بعدَ أخرى من حاجزِ التريليونِ دولارٍ.
ووفقاً لأحدثِ بياناتِ مؤشِّري «بلومبرغ» و«فوربس» للمليارديراتِ، أصبحَ إيلون ماسك أوّلَ شخصٍ في العالمِ ترتفعُ قيمةُ ثروتِه الإجماليةِ إلى نحوِ 749 مليارَ دولارٍ.
يضعُ هذا الرقمُ القياسيُّ الأحدثُ إمبراطوريةَ ماسك ضمنَ قائمةِ اقتصاداتِ مجموعةِ العشرينِ، متجاوزاً جنوبَ أفريقيا (400 مليارِ دولارٍ)، وسنغافورة (547 مليارَ دولارٍ)، والأرجنتين (633 مليارَ دولارٍ)، ليقفَ مباشرةً خلفَ سويسرا (937 مليارَ دولارٍ)، صاحبةِ المركزِ السابعِ عشرَ عالمياً من حيثُ الناتجُ المحليُّ الإجماليُّ، وفقاً لبياناتِ صندوقِ النقدِ الدوليِّ.
بهذه القفزة غير المسبوقة، لم تعد ثروةُ إيلون ماسك مجرّد رقمٍ في قوائم المليارديرات، بل تحوّلت إلى كيانٍ اقتصاديٍّ يُقارن بدولٍ كاملةٍ في «G20». وبين أحكامٍ قضائيةٍ داعمة، وزخمٍ في أسهم «تسلا»، وتقييماتٍ صاعدةٍ لـ«سبيس إكس»، يقترب ماسك من مرحلةٍ جديدةٍ تعيد رسم حدود الثروة الفردية في الاقتصاد العالمي، وتطرح سؤالاً مفتوحاً: هل نشهد قريباً أول تريليونير في التاريخ الحديث؟
ارتفعت ثروةُ إيلون ماسك بأكثرَ من 317 مليارَ دولارٍ منذُ بدايةِ العامِ، ما يجعلُه متربّعاً على عرشِ المليارديراتِ بفارقٍ يقتربُ من 485 مليارَ دولارٍ عن أقربِ منافسيهِ، لاري بيج، الذي تُقدَّرُ ثروتُه بنحوِ 264 مليارَ دولارٍ.
وأغلقت أسهمُ «تسلا» في نهايةِ تعاملاتِ يومِ الجمعةِ قربَ أعلى مستوىً لها على الإطلاقِ عندَ 481.2 دولارٍ، رغمَ تراجعِها بنسبةِ 0.5%، بعدَ أن لامست خلالَ الجلسةِ مستوياتِ 495.24 دولاراً.
وبلغت القيمةُ السوقيةُ لشركةِ «تسلا» نحوَ 1.51 تريليونَ دولارٍ، لتقفزَ إلى المرتبةِ الثامنةِ بينَ أكبرِ الشركاتِ عالمياً من حيثُ القيمةِ السوقيةِ.
تلقت ثروةُ ماسك دفعةً كبيرةً بعدَ أن أعادت المحكمةُ العليا في ولايةِ ديلاوير حزمةَ خياراتِ أسهمِ «تسلا» التي تبلغُ قيمتُها 139 مليارَ دولارٍ، والتي كانت قد أُلغيت العامَ الماضي.
وأعادت المحكمةُ تفعيلَ حزمةِ رواتبٍ ضخمةٍ مُنحت لماسك في عامِ 2018، بعدما قضت بأن إلغاءَ الحزمةِ كان غيرَ عادلٍ، ويحرمه من تعويضٍ عن جهودِه خلالَ ستِّ سنواتٍ.
وتمنحُ الحزمةُ ماسك خيارَ شراءِ 303 ملايينَ سهمٍ من أسهمِ «تسلا» (بعدَ التعديلِ)، بقيمةٍ سوقيةٍ تقاربُ 139 مليارَ دولارٍ عندَ سعرِ الإغلاقِ.
ساهمَ التمويلُ الأخيرُ الذي حصلت عليه «سبيس إكس»، إضافةً إلى الأنباءِ عن توجّهِها نحوَ طرحٍ عامٍّ أوليٍّ، في قفزةٍ كبيرةٍ بقيمتِها السوقيةِ، التي كانت تُقدَّرُ بنحوِ 400 مليارَ دولارٍ في أغسطسَ الماضي.
ومن شأنِ الطرحِ المحتملِ أن يدفعَ قيمةَ الشركةِ إلى 800 مليارَ دولارٍ، مع توقّعاتٍ بأن تصلَ إلى 1.5 تريليونَ دولارٍ عندَ الاكتتابِ.
بحسبِ أحدثِ تقييمٍ، تُقدَّرُ حصةُ إيلون ماسك في «سبيس إكس» بنحوِ 336 مليارَ دولارٍ، أي ما يعادلُ 42% من قيمةِ الشركةِ، ما رفعَ ثروتَه بنحوِ 167 مليارَ دولارٍ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ.
في تطوّرٍ منفصلٍ، وافقَ مساهمو «تسلا» في نوفمبرَ الماضي على حزمةِ رواتبٍ قياسيةٍ جديدةٍ، قد تدفعُ بثروةِ ماسك إلى ما فوقَ حاجزِ التريليونِ دولارٍ، في حالِ تحقيقِ أهدافٍ طموحةٍ، أبرزُها رفعُ القيمةِ السوقيةِ للشركةِ إلى 8.5 تريليوناتِ دولارٍ.
ومن الممكنِ أن يحصلَ ماسك على ما يصلُ إلى 25% من أسهمِ «تسلا»، أي نحوَ 423 مليونَ سهمٍ، ضمنَ الحزمةِ الجديدةِ التي تضمنُ بقاءَه في الشركةِ لما يقربُ من عقدٍ.
بدأ الصعودُ الحادُّ لثروةِ ماسك في مارسَ 2020، مع إعلانِ جائحةِ كورونا، التي أشعلت الطلبَ العالميَّ على أسهمِ التكنولوجيا.
وقفزت ثروةُ ماسك بنسبةِ 2677% منذُ مارسَ 2020، فيما ارتفعَ سهمُ «تسلا» بنحوِ 1550% حتى آخرِ إغلاقٍ في وول ستريت.
بعدَ الحكمِ القضائيِّ، عادت «تسلا» لتكونَ المصدرَ الأكبرَ لثروةِ ماسك بنحوِ 340 مليارَ دولارٍ، تليها «سبيس إكس» بحصّةٍ تبلغُ 336 مليارَ دولارٍ.
كما تتعزّزُ ثروتُه باستثماراتٍ أخرى، من بينها امتلاكُه 53% من شركةِ «إكس إيه آي»، التي قد تصلُ قيمتُها إلى 60 مليارَ دولارٍ، وفقَ مفاوضاتِ تمويلٍ جاريةٍ تُقدَّرُ القيمةُ السوقيةُ للشركةِ بنحوِ 230 مليارَ دولارٍ.