«سبيس إكس» تقفز بثروة ماسك لـ 638 مليار دولار
قيمة «تسلا» و«سبيس إكس» تقفز لـ2.4 تريليون دولار

يخطو أغنى أثرياء العالم، إيلون ماسك بسرعة صوب أن يكون أول تريليونير في العالم، بعد القفزة الكبيرة في التقييم التي حققتها شركة الفضاء «سبيس إكس» والتي انعكست أيضاً على أسهم شركة «تسلا» التي حققت أعلى إغلاق في نحو العام، لتبلغ القيمة السوقية للشركتين معاً ما يقرب من 2.4 تريليون دولار.
وبين عشية وضحاها ارتفعت ثروة إيلون ماسك مؤسس شركة «تسلا» و«سبيس إكس» ومالك منصة «إكس» و«نور لينك»، بوتيرة غيرة مسبوقة بلغت نحو 167 مليار دولار لتقفز ثروته إلى 638 مليار دولار، بعد أن ارتفعت في وقت سابق خلال تعاملات أمس إلى 677 مليار دولار مع الصعود الحاد لأسهم «تسلا».
أسهم التمويل الأخير الذي حصلت عليه «سبيس إكس» والأنباء عن اتجاه الشركة إلى تنفيذ طرح عام أولى في وول ستريت في تحقيق زياد كبيرة في قيمة الشركة التي كانت 400 مليار دولار في أغسطس الماضي.
أفاد التقارير أن «سبيس إكس» تتجه لجولة تمويل لإدراجها في البورصة في العام المقبل، الأمر الذي من شأنه أن يدفع قيمة الشركة إلى 800 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل قيمة «سبيس إكس» السوقية إلى حوالي 1.5 تريليون دولار عند الاكتتاب العام الأولي.
في مطلع الشهر نفى ماسك صحة تقارير إعلامية أفادت بأن شركة «سبيس إكس» للفضاء ستبدأ بيع أسهم ثانوية من شأنها أن تقدر قيمة الشركة بنحو 800 مليار دولار واصفاً إياها بغير الدقيقة.
أضاف ماسك على منصة «إكس»: «لقد كانت تدفقات (سبيس إكس) النقدية إيجابية لسنوات عديدة وتقوم بعمليات إعادة شراء أسهم دورية مرتين في السنة لتوفير السيولة للموظفين والمستثمرين».
وفقاً لأحدث تقيم لسبيس إكس، تُقدّر قيمة حصة إيلون ماسك حالياً بـحوالي 336 مليار دولار، أو ما يعادل 42% من قيمة الشركة، كما أصبحت الشركة أكبر أصوله، متجاوزةً حصته في شركة تسلا.
يحتفظ ماسك بحصة 12% في تسلا، تُعادل 197 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم لا يشمل خيارات الأسهم التي حصل عليها من جائزة الأداء المتميز للرؤساء التنفيذيين لعام 2018، والتي أبطلتها محكمة ديلاوير في يناير 2024.
تتعزز ثروة ماسك، بخلاف العديد من الاستثمارات، إضافة إلى امتلاكه 53% من أسهم شركة «إكس إيه آي» التي قد تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار بناءً على مفاوضات التمويل الجارية التي تُقدر قيمتها السوقية بـ 230 مليار دولار.
ارتفعت ثروة إيلون ماسك أكثر من 205 مليارات دولار منذ بداية العام، ما يجعله متربعاً على عرش المليارديرات بفارق يقترب من 400 مليار دولار عن أقرب منافسيه لاري بيج، والذي تقدر ثروته بحوالي 265 مليار دولار.
أغلقت أسهم تسلا عند نهاية تعاملات أمس الاثنين في تداولات وول ستريت عند أعلى مستوى جديد على الإطلاق 475.3 دولار بارتفاع 3.6%، بعد أن ارتفعت في وقت سابق من التداولات إلى مستويات 481.77 دولار.
سجلت القيمة السوقية لشركة تسلا مستويات قرب 1.6 تريليون دولار، لتقفز إلى المرتبة الثامنة بين أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية في العالم.
في تطور منفصل في نوفمبر الماضي وافق مساهمو شركة تسلا على حزمة رواتب قياسية، قد تقفز بقيمة ثروة ماسك لتتجاوز حاجز التريليوني دولار نظير حصته في أسهم تسلا فقط.
سيتعين على الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» تحقيق سلسلة من الأهداف، التي يراها البعض صعبة للغاية، وذلك لكسب المكافآت، ويأتي رفع القيمة السوقية لشركة تسلا في مقدمة تلك لتصل إلى 8.5 تريليون دولار.
ومن الممكن أن يحصل الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك على 25% أسهم شركة «تسلا»، ما يعادل 423 مليون سهم، بعد أن وافق المستثمرون على حزمة المكافآت الجديدة، التي تضمن لماسك بقاءه في الشركة لعقد من الزمن تقريباً.
بخلاف رفع القيمة السوقية لشركة «تسلا» إلى 8.5 تريليون دولار، من 1.5 تريليون دولار حالياً، يتوجب على ماسك تحقيق توفير مليون روبوت أوبتيموس بشري على الأقل للعملاء، وإطلاق خدمات نقل الركاب بما لا يقل عن مليون سيارة أجرة آلية.
قال ماسك عقب اجتماع المساهمين في الشهر الماضي في مصنع «تسلا» في أوستن بولاية تكساس: «ما نحن على وشك الشروع فيه ليس مجرد فصل جديد في مستقبل «تسلا»، بل كتاب جديد بالكامل».
بدأ الصعود الجنوني لثروة مؤسس «تسلا» في مارس 2020، مع إعلان كورونا جائحة عالمية، وهو الوباء الذي أشعل الطلب على أسهم التكنولوجيا في العالم.
في مارس 2020 سجلت ثروة ماسك حوالي 27 مليار دولار، في حين سجلت أسهم تسلا حوالي 28.5 دولار وفقاً لإغلاق اليوم ذاته.
قفزت ثروة ماسك بنسبة 2263% في الفترة من 20 مارس 2020 وحتى نهاية تعاملات أمس، في حين قفز سهم «تسلا» بنسبة 1568% بحسب آخر إغلاق في وول ستريت أمس الاثنين.
في حال تمكن إيلون ماسك من تحقق الهدف، الذي يبدو ممكناً وفقاً للبيانات، ستبلغ قيمة حصة أغنى رجل في العالم، من أسهم تسلا، فقط، حوالي 2.125 تريليون دولار.