«بيتكوين» تختبر مستويات الدعم النفسي عند 85 ألف دولار
الخوف والطمع: شهية المخاطر تنجرف صوب منطقة الذعر

تعرضت العملات المشفرة خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، لموجة جديدة من التراجعات الكاسحة التي أتت على ما يزيد على 150 مليار دولار من القيمة السوقية للكريبتو في بضع ساعات، والتي جاءت مع سقوط جديد لـ«بيتكوين».
وانخفضت أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية «بيتكوين» ما يقرب من 7% لتخسر ما يقرب من 5 آلاف دولار من قيمتها السوقية نزولاً من مستويات قرب 90 ألف دولار إلى مستويات 85.3 ألف دولار، قبل أن تقلص جانباً من خسائرها.
تجددت اضطرابات الأسواق، بعد أن أعادت النتائج السلبية لعملاق التكنولوجيا الأميركي «أوراكل» إلى الأذهان انفجار الفقاعة المحتمل لأسهم التكنولوجيا، التي تضخمت أسعارها بشدة منذ بداية العام، وسط مخاوف من الإنفاق غير المسبوق على الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق الإيرادات المرجوة.
تشهد صناديق الاستثمار المتداولة الرئيسة في سوق «بيتكوين» الفورية في الولايات المتحدة تحولاً سريعاً في معنويات المستثمرين مع سحبهم لرؤوس أموالهم خلال فترات التقلبات المتزايدة.
وأظهرت صناديق الاستثمار المتداولة للـ«بيتكوين» في الولايات المتحدة تحولاً حاسماً في 15 ديسمبر، مسجلة بذلك أحد أبرز أيام التدفقات الخارجة في الأسابيع الأخيرة، وفقاً لبيانات منصة «غلاسنود»
وبعد فترة وجيزة من التدفقات الداخلة الصافية الإيجابية، شهدت منتجات الاستثمار المنظمة في البيتكوين خروجاً مفاجئاً بقيمة 351.7 مليون دولار؛ ما يؤكد سرعة تقلبات معنويات المستثمرين في سوق العملات الرقمية.
كتب رئيس أبحاث الأصول الرقمية العالمية في «ستاندرد تشارترد» جيف كندريك، في مذكرة للعملاء: «نعتقد أن سعر «بيتكوين» في المستقبل سيعتمد بشكل أساسي على عامل واحد فقط وهو صناديق المؤشرات المتداولة، واصفاً الأوضاع الحالية بأنها فترة ركود مؤقتة وليست ركوداً حقيقياً».
كان صندوق «فيديليتي وايز أوريجين بيتكوين» أبرز المتضررين من هذا التراجع، حيث سجل تدفقات خارجة كبيرة بلغت 230 مليون دولار في يوم واحد.
ولم يكن هذا التراجع معزولاً عن تحركات الصناديق الكبرى في السوق؛ إذ شهدت عدة صناديق استثمارية رئيسة عمليات استرداد مماثلة؛ ما يشير إلى حذر عام في السوق وليس حدثاً خاصاً بصندوق معين.
وفي حين واجهت معظم الصناديق عمليات استرداد، حافظ صندوق واحد على ثباته؛ إذ سجل الصندوق التابع لشركة «بلاك روك» صفر تدفقات؛ ما يشير إلى موقف محايد من جانب المستثمرين خلال موجة البيع.
وكان الصندوق التابع لشركة «فالكيري» المنتج الوحيد الذي اجتذب رؤوس أموال جديدة، محققاً صافي تدفقات بقيمة 6 ملايين دولار.
أثّرت المخاوف المتجددة بشأن أرباح شركات الذكاء الاصطناعي سلباً على أسهم قطاع التكنولوجيا الأميركي وعلى معنويات السوق، وذلك بعدما جاءت توقعات أرباح وإيرادات الأميركية «أوراكل» المتخصصة في الحوسبة السحابية دون التوقعات.
تعرضت مؤشرات آسيا لموجة واسعة من التراجعات خلال تعاملات اليوم لتغلق جميعها في المنطقة الحمراء، مقتفيه التحول المفاجئ في «وول ستريت» التي أغلقت أمس على تراجع، إثر الهبوط العنيف للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.