زخم الذكاء الاصطناعي يدعم صعود الأسهم اليابانية والأميركية
الين يتأرجح وسط خطاب حذر لبنك اليابان وارتفاع عوائد السندات

أنهت المؤشرات الآسيوية تعاملات، اليوم الاثنين، جميعها في المنطقة الخضراء، مقتفية أثر جلستين من الصعود المتتالي في الولايات المتحدة، مع تجدّد شهية المخاطرة تجاه استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الجمعة، مدعومة بعدد من المحفّزات، من بينها توقّعات قوية من شركة «ميكرون تكنولوجي» لصناعة الرقائق الإلكترونية، التي أعادت التفاؤل إلى أسهم التكنولوجيا، إضافة إلى صفقة تمويل جديد لـ«أوبن إيه آي».
عزّز من صعود الأسواق سعي مجموعة «سوفت بنك» إلى إغلاق تعهّد تمويلي بقيمة 22.5 مليار دولار لصالح شركة «أوبن إيه آي» قبل نهاية عام 2025، عبر مجموعة من وسائل جمع السيولة.
كتب خبير الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية»، ماكي ساوادا: «شهد الأسبوع الماضي مكاسب في الأسهم الأميركية بدعم من الأخبار الإيجابية المتعلّقة بأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وهذا الزخم واضح أيضاً في سوق الأسهم اليابانية اليوم».
أضاف ساوادا في مذكرة للعملاء: «من الطبيعي أن يؤثّر ارتفاع أسعار الفائدة على سوق الأسهم، ومع ذلك يبدو أن ارتفاع الأسهم اليابانية مدفوع بتوقّعات بأن تدابير السياسة الاقتصادية، وتحديداً السياسة المالية الاستباقية، ستؤدّي إلى تحسّن الاقتصاد».
عزّز من صعود الأسهم تراجع الين بشكل حاد، بعدما بدا أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا لا يميل إلى التشديد النقدي بالقدر الذي توقّعته الأسواق، رغم ارتفاع عوائد السندات اليابانية، بعد أن رفع بنك اليابان يوم الجمعة سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود.
وفي الصين، وعقب انتهاء الاجتماع صباح اليوم، أعلن بنك الشعب الصيني أن سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام واحد سيبقى عند 3.0%، وسعر الفائدة لأجل خمس سنوات عند 3.5%.
إلى ذلك، زادت تقلبات الين التي استفادت منها أسهم التصدير، حتى بعد أن تعهّدت السلطات اليابانية باتخاذ إجراءات مناسبة ضد التقلّبات المفرطة في أسعار الصرف، في تصريحات تشير إلى احتمال التدخّل وسط تراجع الين أمام العملات الأخرى إلى مستويات متدنّية.
وحذّر كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، من استمرار ضعف الين، وقال: «من المهم أن تتحرّك العملات بشكل طبيعي، بما يعكس العوامل الأساسية لسوق الصرف، وليس بهذا المستوى الحاد».
أضاف خلال مؤتمر صحفي اليوم: «ستتّخذ الحكومة التدابير المناسبة ضد التحركات المفرطة، بما في ذلك المضاربات»، وذلك بعد أن أكّدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، نهاية الأسبوع الماضي، أن طوكيو ستتّخذ الإجراءات المناسبة حيال التحركات المفرطة في سوق الصرف.
وكان قرار المركزي الياباني برفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 0.75% قد أثار عاصفة في اسواق المال التي تعتمد على مايعرف بـ «الكاري تريد»، وهي تجارة المناقلة عبر الاقتراض بالين بنسب صفرية وفتح مراكز بعملات ذات عوائد أعلى، مثل الدولار الأميركي والجنيه الاسترليني.
ارتفع الين اليوم مقابل الدولار، مسجّلاً في أحدث التداولات مستويات 157.4 ينّ للدولار، بزيادة 0.2%، لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوى له في 11 شهراً.