
شهدت أسعار الفضة في مصر والعالم طفرة غير مسبوقة خلال عام 2025، مدفوعة بتنامي الطلب الصناعي وتزايد الإقبال عليها كملاذ آمن في ظل التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية ومخاوف الحرب التجارية.
قال رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إيهاب واصف، في بيان، اليوم الأحد، إن سعر غرام الفضة النقية عيار 99.9 «الفضة البندقية» ارتفع من 51.20 جنيه (1.06 دولار) في مطلع العام إلى 72.50 جنيه حالياً، بزيادة قدرها 41.6%، أي ما يعادل 21.3 جنيه للغرام.
على المستوى العالمي، أوضح واصف أن سعر أونصة الفضة قفز من 30 دولاراً إلى 46 دولاراً خلال الفترة ذاتها، محققاً زيادة نسبتها 53.3%، وهي القفزة الأكبر منذ أكثر من عشر سنوات.
واصف أرجع هذا الارتفاع إلى الاستخدامات الصناعية المتزايدة للفضة، خصوصاً في قطاعات الطاقة النظيفة مثل الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات الدقيقة، لافتاً إلى أن الطلب الصناعي العالمي بلغ في عام 2024 نحو 680 مليون أونصة، ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع في 2025.
وأضاف أن الفضة استفادت كذلك من توجه المستثمرين للأصول الآمنة مع الضبابية الاقتصادية العالمية، وضعف الدولار في بعض الفترات، إلى جانب توقعات خفض الفائدة الأميركية، وهو ما عزز جاذبية المعادن الثمينة.
كما أكد أن العرض العالمي للفضة لم يتمكن من مواكبة الطفرة في الطلب بسبب تحديات التعدين وارتفاع التكاليف البيئية، الأمر الذي عمّق من موجة الارتفاع.
أما محلياً، فأوضح واصف أن أسعار الفضة في السوق المصرية تتأثر بالتطورات العالمية لكنها تخضع أيضاً لعوامل داخلية مثل تقلبات سعر الصرف، وتكاليف النقل والمصنعية، وزيادة توجه الأفراد إليها كأداة ادخارية بديلة، خصوصاً بعد صعود الذهب إلى مستويات قاربت 5100 جنيه للغرام عيار 21، ما دفع شرائح جديدة إلى الاستثمار في الفضة.
وتوقع رئيس شعبة المعادن الثمينة استمرار الضغوط الصعودية على أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة إذا استمر الطلب الصناعي القوي وبقيت الأسواق في حالة ترقب لسياسات الفائدة الأميركية، مضيفاً: «في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية، قد نشهد مستويات قياسية جديدة للفضة عالمياً ومحلياً».