
قال وزير الاقتصاد اللبناني السابق، رائد خوري، إن لبنان يحتاج إلى خطة إصلاح اقتصادي شاملة تتزامن مع حلّ أزماته السياسية ومعالجة ملف سلاح حزب الله، مشدداً على أن أي تقدم اقتصادي لن يتحقق في ظل غياب حلول سياسية واضحة.
أوضح خوري، في مقابلة مع «إرم بزنس»، أن البلاد بحاجة إلى خطط إعادة تأهيل للبنية التحتية بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لن يتم دون معالجة الملفات السياسية العالقة.
كان صندوق النقد قد طلب من لبنان تنفيذ حزمة من الإجراءات قبل الإفراج عن أي تمويل، تشمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ووضع خطة لمعالجة العجز. وتسعى بيروت للحصول على دعم الصندوق لمشروع قانون يستهدف معالجة عجز يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار في القطاع المالي، تمهيدًا للحصول على التمويل الضروري في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وبحسب البرنامج الذي من المتوقع أن يقدّمه مصرف لبنان إلى الحكومة قبل نهاية العام، سيتم اقتراح آلية لتوزيع الخسائر الضخمة بين الدولة والمصرف المركزي والبنوك التجارية والمودعين. وتعود هذه الخسائر إلى سنوات من الفوائد المرتفعة على الودائع، والاقتراض المفرط، والتخلّف عن سداد الديون السيادية.
أشار خوري إلى أن لبنان يجب أن يكون مستعداً بخططه الاستراتيجية، خصوصاً في ما يتعلق بالطرق والكهرباء والبنية التحتية والاقتصاد المنتج، حتى يكون جاهزاً للاستفادة من أي انفراج سياسي محتمل.
وختم مؤكداً أن على المسؤولين التعامل مع الملف الاقتصادي بجدية أكبر، لأنه ملف داخلي بالكامل وما زال ضمن سيطرة الدولة اللبنانية، بخلاف الأزمات السياسية التي تتداخل فيها أطراف خارجية.