
«يعيش لبنان حالة حرب غير معلنة وانهياراً نقدياً شاملاً»، هذا ما قاله المهندس والوزير اللبناني السابق، شربل نحاس، خلال حواره مع «إرم بزنس»، مؤكداً أن الليرة انتهت فعلياً لصالح «الدولرة»، وأن الحل لا يكمن في تعافي النظام المصرفي القديم بل في بناء نظام جديد يخدم الاقتصاد المنتج لا الاستهلاك.
ينسف نحاس سردية «التعافي» التي تروج لها السلطة السياسية أو البيانات الوزارية، معتبراً أن مصطلح «التعافي» يعني ضمناً محاولة إعادة إحياء النظام المصرفي القديم الذي كان قائماً، وهو أمر مستحيل وغير مرغوب فيه، على حد قوله.
ويشير إلى أن المصارف الأجنبية التي كانت تعمل في لبنان «منذ القرن التاسع عشر» غادرت السوق كلياً أو بنسب عالية، لعلمها أن وضع ودائع زبائنها في «دولة ومصرف مركزي عاجزين» هو «انتحار مالي».
أما المصارف المحلية التي بقيت، فقد انخرطت فيما وصفه بـ«لعبة الكازينو»، محققة أرباحاً طائلة وصلت إلى 30 مليار دولار وأكثر على مدى 18 عاماً، رغم علمها بالمخاطر.
ويؤكد نحاس أن لبنان ليس بحاجة لنظام مصرفي يستقطب الأموال من الخارج لتمويل استهلاك السيارات والقروض السكنية والكماليات، بل يحتاج إلى:
يكشف نحاس عن حقيقة نقدية مرة، وهي أن لبنان لم يعد يمتلك عملة وطنية بالمعنى الاقتصادي، موضحاً أن التثبيت الوهمي للعملة خلق أسعاراً متعددة للصرف، وأن الليرة باتت تستخدم فقط «فكة» (فراطة)، بينما العملة الحقيقية المتداولة والتي تقاس عليها الأسعار هي الدولار.
وأضاف أن الأسعار في لبنان ارتفعت بنسبة 60%، مما جعل كلفة المعيشة والإنتاج في لبنان أعلى مما هي عليه في أغنى دول العالم، وهو ما يضرب أي قدرة تنافسية للاقتصاد.