
تحول استراتيجي من التسويق إلى جذب وتوطين تكنولوجيا غير متوفرة محلياً
الطلب العالمي يتصاعد على الغذاء ومواد البناء والتكنولوجيا الإماراتية
كشف شائر عمر العامري، مدير تطوير الأعمال والعلاقات في منصة «صناعة»، عن مؤشرات أداء المنصة التي تأسست كشريك استراتيجي لوزارة الصناعة في أواخر 2019 وبداية 2020.
وأوضح العامري، خلال مقابلة مع «إرم بزنس»، على هامش ملتقى «تصفير البيروقراطية»، أن المنصة التي تعمل كواجهة موحدة للمنتجات الإماراتية، نجحت منذ تأسيسها وحتى الآن في استقبال ما يزيد على 67 ألف طلب تسعير وشراء للمنتجات المحلية، مستهدفة تعزيز حضور المنتج الإماراتي في السوق المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأشار العامري إلى أن قاعدة عملاء المنصة خارج الدولة تجاوزت 4800 عميل، واصفاً إياهم بالشركات الموثوقة التي تعتمد على المنتجات الإماراتية. ولتعزيز هذا التواجد، قامت المنصة بتدشين 4 مكاتب تمثيلية خارج الدولة، بهدف فهم احتياجات الأسواق العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وحول الشراكات وجذب الاستثمارات، أكد مدير تطوير الأعمال والعلاقات في منصة «صناعة»، أنه رغم انطلاقها بهدف تسويقي في البداية، فقد طورت المنصة استراتيجيتها لتركز بشكل كبير في العام الأخير على جذب الاستثمارات الصناعية والتقنيات الحديثة لتوطينها.
وأثمرت المنصة عن توقيع اتفاقيات نوعية، أبرزها الاتفاقية مع شركة «فينشي» (Vinci) الفرنسية العملاقة، التي يعمل بها أكثر من 270 ألف موظف وتتجاوز دورتها السوقية السنوية 70 مليار دولار؛ حيث نص الاتفاق المبدئي على استبدال واردات الشركة بمنتجات مصنعة في الإمارات لمشاريعها.
وأعلن شائر العامري، أن أكثر من 12 مشروعاً صناعياً حالياً (مؤسساً أو قيد التأسيس) بشراكات خارجية ومحلية. وتركز هذه المشاريع على قطاعات غير متوفرة محلياً بهدف توطينها، وتشمل مجالات حيوية مثل، «تصنيع الحافلات (الباصات)، قطاع البترول، تقنيات الطائرات بدون طيار (الدرون)، والتكنولوجيا المتقدمة».
وحول القطاعات الأكثر طلباً، قال العامري إن المنصة تغطي أكثر من 34 صنفاً صناعياً، مضيفاً أن الطلب العالمي يتركز حالياً بشكل كثيف على ثلاثة قطاعات رئيسية، وهي: المواد الغذائية التي تشهد طلباً عالياً للتصدير نحو دول إفريقيا وشرق آسيا. والقطاع الثاني هو مواد البناء التي تواصل تصدرها لقوائم الطلب، بالإضافة إلى قطاع التكنولوجيا الذي شهد طلباً متزايداً مؤخراً يعكس تطور القطاع في دولة الإمارات.