
أكدت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية أن النسخة المقبلة من مبادرة «اصنع في الإمارات»، التي ستُعقد من الـ4 إلى الـ7 من مايو في العاصمة أبوظبي، ستكون الأكبر والأشمل منذ إطلاق المبادرة، وتشكل منصة مفتوحة للمستثمرين من داخل الدولة وخارجها للدخول إلى المنظومة الصناعية الإماراتية.
قالت فرح الزرعوني، وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون التقييس في حديث مع «إرم بزنس» إن هذه الدورة ستركز على توفير فرص شراء مباشرة وعقود صناعية تتيح للمصنّعين والمستثمرين بناء شراكات حقيقية تعزز الاقتصاد الوطني وتدعم الإستراتيجية الصناعية للدولة.
أوضحت الزرعوني أن المبادرة لا تستهدف فقط توسيع قاعدة المصانع الوطنية، بل تهدف إلى بناء منظومة صناعية متكاملة تقوم على الاقتصاد الدائري، أي تحويل مخلّفات الصناعات إلى مواد أولية تدخل في صناعات جديدة بدل اعتبارها نفايات.
كما أضافت أن العديد من المشاريع التي أُطلقت خلال الفترة الماضية تُجسّد هذا التوجه، مثل إعادة تدوير عبوات المياه البلاستيكية وتوسيع استخدامها في منتجات استهلاكية أخرى، إضافة إلى مشاريع جديدة لإعادة استخدام الكربون الناتج عن الإطارات المستعملة في الخلطات الخرسانية، وهي مشاريع تعمل الوزارة على تطويرها مع شركائها داخل الدولة.
الزرعوني أكدت أيضاً أن المنظومة الصناعية في الإمارات باتت أكثر مرونة وقدرة على استيعاب التحولات العالمية، ولا سيما مع اعتمادها المتزايد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في التصنيع والإنتاج؛ ما يعزز تنافسية المنتج الوطني.
كما شددت على أن الدولة لا تركز فقط على دعم المصانع المحلية، بل تعمل في الوقت نفسه على جذب الاستثمارات الأجنبية عبر حوافز وتشريعات متقدمة، مستفيدة من الموقع الجغرافي الإستراتيجي للإمارات والبنية التحتية الصناعية والتجارية المتطورة.
في هذا السياق، لعبت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) دوراً محورياً في فتح أسواق جديدة أمام المنتج الإماراتي، وفي جعل الدولة منصة انطلاق للتصدير إلى العالم، وهو ما زاد جاذبيتها للمستثمرين الصناعيين الدوليين.
وختمت الوزارة بالتأكيد أن مبادرة «اصنع في الإمارات» بات اليوم محركاً أساسياً لنمو الصناعة الوطنية، ومنصة لربط المصنّعين، المستثمرين، وسلاسل التوريد العالمية في إطار واحد يدعم بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام.