
تعيد مجموعات إدارة الأصول الفندقية بالخليج توجيه تدفقاتها الاستثمارية نحو رفع العائد من الفنادق القائمة والحد من النفقات الرأسمالية للإنشاءات الجديدة، في خطوة لتفادي ضغوط الأسعار واختبار كفاءة التشغيل.
أكد فهد كاظم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليغاسي للفنادق» القابضة، أن المجموعة تمتلك محفظة توسع استثمارية نشطة تستهدف زيادة عدد الفنادق المدارة من نحو 40 فندقاً حالياً للوصول إلى هدف 60 فندقاً في المنطقة.
وقال كاظم في مقابلة مع «إرم بزنس»، على هامش سوق السفر العربي في دبي، إن «الحفاظ على جودة التشغيل والعائد لكل أصل أثناء التوسع السريع يعتمد بالأساس على بناء هيكل إداري وميداني قوي»، موضحاً أنهم أنشأوا «مقراً رئيساً قوياً في الإمارات يرافقه وجود شبكة من المكاتب الميدانية والموظفين الدائمين في كل دولة نعمل بها لضمان القرب من الميدان».
وأوضح كاظم أن «الاستراتيجية التشغيلية للمجموعة تتلخص في أربع ركائز رئيسية: تعزيز الشفافية المطلقة في مشاركة النتائج مع الملاّك، وتوطيد العلاقات مع الضيوف، وبناء بيئة عمل مترابطة للموظفين مع استدامة برامج التدريب والتوجيه الاستراتيجي من المكتب الرئيسي».
وتتماشى هذه الاستراتيجية مع الأبحاث الحديثة الصادرة عن مؤسسة «إس تي آر» لعام 2026، والتي أظهرت أن المجموعات الفندقية التي تعتمد مراكز إدارة إقليمية مدمجة بحضور ميداني تحقق معدلات ضبط للتكاليف التشغيلية (OpEx) أفضل بنسبة 12% مقارنة بالشركات المسيرة عن بُعد.
وعن خريطة الانتشار الدولي للمجموعة، أوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة أنها تتخذ من دولة الإمارات منطلقاً رئيسياً لترسيخ حضورها على الساحة الدولية، مع التركيز على تقديم مفهوم الضيافة العربية المعتمدة على جودة الخدمة والأصالة.
وقال إنهم بصدد دخول 7 دول إضافية خلال العامين المقبلين، مما سيرفع نطاق الانتشار التشغيلي من 14 دولة حالياً إلى 21 دولة حول العالم.
وعن انعكاس ارتفاع تكاليف الإنشاء والتشغيل على قرارات المستثمرين بين بناء فنادق جديدة أو الاستحواذ على أصول قائمة، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«ليغاسي» القابضة، أن «السوق يشهد مسارين متوازيين؛ الأول يركز على تجديد وتغيير خدمات الفنادق المنشأة منذ بدايات الألفينات والتي أصبحت تحتاج إلى إعادة تموضع وترقية للغرف والخدمات».
وأضاف كاظم أن «المسار الثاني يتمثل في استمرار دخول استثمارات جديدة ولكن بنموذج تشغيلي مختلف جذرياً، إذ لم تعد الفنادق كما في السابق بتصاميم ضخمة تضم 200 أو 400 غرفة، بل أصبحت الاستثمارات تتجه نحو فنادق البوتيك الصغيرة التي تتراوح سعتها بين 40 إلى 50 غرفة».
وأكد كاظم أن هذه الفنادق الصغيرة أو التي تعرف بـ «فنادق البوتيك» تحقق كفاءة أعلى لكونها تركز بشكل مكثف على جودة الخدمات الفردية، والأنشطة الترفيهية، وتجارب الاستجمام والصحة، والطهي، مشيراً إلى أن هذه التحولات الهيكلية يصعب تطبيقها في المباني الفندقية القديمة.
وبينت تقارير منصة «نايت فرانك» للضيافة، التي تبين أن الفنادق الفاخرة ذات السعة الصغيرة (Boutique & Lifestyle Hotels) تسجل معدلات أرباح تشغيلية إجمالية (GOP) أعلى بنسبة 18% مقارنة بالفنادق الضخمة، مدفوعة بارتفاع إنفاق النزيل على التجارب المخصصة وخدمات العافية.