
قالت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان إن قانون «الفجوة المالية» يخدم مصالح المودعين، معتبرة أنه من الجيد أن يتم تمريره وإقراره من قبل البرلمان.
وأضافت في لقاء مع «إرم بزنس» أنه «لا توجد بدائل منطقية لحل الأزمة الاقتصادية في البلاد في حال عدم إقرار هذا القانون الذي يثير غضب أصحاب المصالح».
ونوهت يعقوبيان بأن القانون لن يمر دون ضغط دولي كبير لإقراره، مشيرة إلى وجود معارضة شديدة من أصحاب المصالح الذين يسعون لعرقلة إقراره لأسباب تتعلق بالمحاسبة وفضح المخالفات المالية.
أظهر البنك الدولي أن الاقتصاد اللبناني سجل خلال عام 2025 مؤشرات تعافٍ طفيفة بعد سنوات من الانكماش، مدفوعاً أساساً بقطاعي السياحة والاستهلاك الخاص.
وأوضح أحدث إصدار من تقرير المرصد الاقتصادي للبنان أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي ارتفع بنسبة 3.5% خلال العام، ما يعكس علامات مبكرة لاستقرار الاقتصاد الكلي وانتعاش قطاع السياحة، إلى جانب تأثير التقدم المتفاوت في الإصلاحات الحيوية.
وتشير التوقعات إلى انخفاض معدل التضخم إلى 15.2% في عام 2025، على أن يصل إلى رقم أحادي في 2026 لأول مرة منذ عام 2019، مدعوماً باستقرار سعر الصرف والدولرة شبه الكاملة للأسعار الاستهلاكية، رغم استمرار الضغوط التضخمية في قطاع الخدمات المحلية مثل الإيجارات والتعليم.
وفي هذا الإطار، اعتبرت يعقوبيان أن لبنان كان يطمح إلى معدلات نمو أعلى، لكنها أشادت بالمعدلات الحالية ووصفتها بالجيدة، إذ تشير إلى أن الاقتصاد اللبناني على طريق التعافي، وإن كان ذلك بصعوبة.
يُذكر أن مجلس الوزراء اللبناني أقرّ في ديسمبر الماضي مشروع قانون يهدف إلى معالجة الأزمة المالية التي كبّلت الاقتصاد اللبناني على مدى ست سنوات، رغم المعارضة الواسعة التي أبدتها الأحزاب السياسية والمودعون والمصارف التجارية.
ويعد هذا التشريع، المعروف باسم قانون «الفجوة المالية»، جزءاً من حزمة الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد الدولي كشرط أساسي لتمويل لبنان. وينص القانون على كيفية توزيع الخسائر الناجمة عن الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019 بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية والمودعين.
كانت الحكومة اللبنانية قد قدّرت في عام 2022 حجم هذه الخسائر بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم يرجّح محللون وخبراء اقتصاديون أنه ارتفع حالياً إلى مستويات أعلى، ما يزيد من أهمية تمرير القانون لضمان حماية الاقتصاد والمودعين على حد سواء.