
واصلت شركات التكنولوجيا الأميركية تقليص أعداد موظفيها خلال شهر أبريل، ما دفع إجمالي الوظائف المقرر إلغاؤها منذ بداية العام إلى أعلى مستوى في ثلاثة أعوام، رغم تراجع عمليات التسريح في بقية قطاعات القطاع الخاص.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة متخصصة في خدمات التوظيف وإعادة هيكلة العمالة أن شركات التكنولوجيا أعلنت عن إلغاء 33,361 وظيفة خلال أبريل وحده، ليرتفع إجمالي الوظائف التي تقرر الاستغناء عنها في القطاع منذ بداية العام إلى 85,411 وظيفة، بزيادة بلغت 33% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وفي المقابل، تراجعت إعلانات تسريح العمالة في القطاع الخاص الأميركي بشكل عام بنحو 10% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال أندي تشالنجر، المسؤول التنفيذي في الشركة المعدّة للتقرير، إن شركات التكنولوجيا لا تزال تتصدر جميع القطاعات من حيث إعلانات خفض الوظائف، مشيراً إلى أن الأموال التي كانت مخصصة لبعض الوظائف باتت تُحوّل إلى الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء تم استبدال العاملين فعلياً بهذه التقنيات أم لا، بحسب ما نقلت «بلومبرغ».
وتأتي هذه التخفيضات في وقت تقوم فيه شركات أميركية كبرى بإعادة توجيه مواردها نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي، ما يدفعها إلى تقليص أعداد العاملين في مجالات أخرى.
كما أشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يكن السبب الوحيد وراء التسريحات، إذ بررت شركات عديدة قراراتها بإغلاق بعض الأنشطة، وخفض النفقات، وتقديم برامج إنهاء خدمة طوعية للموظفين.
ورغم موجة التسريحات الواسعة التي شهدها قطاع التكنولوجيا خلال الأشهر الماضية، فإن بيانات إعانات البطالة في الولايات المتحدة أظهرت انخفاض طلبات الحصول على إعانة البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ عقود خلال أواخر أبريل، ما يشير إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق العمل، التي توصف بأنها “ضعف في التوظيف وضعف في التسريح” في الوقت نفسه.
كما أظهرت البيانات أن خطط التوظيف المعلنة من قبل الشركات خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 تراجعت بنحو 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الحكومي لشهر أبريل يوم الجمعة، وسط توقعات بأن يسجل الاقتصاد الأميركي زيادة في الوظائف للشهر الثاني على التوالي، في سابقة لم تتحقق منذ نحو عام.