
وافقت الحكومة اليابانية على تقديم دعم إضافي بقيمة 631.5 مليار ين (4 مليارات دولار) لتسريع دخول شركة «رابيدوس» إلى سوق تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي شديدة التنافسية، في إطار تعزيز الدعم المالي لمشروع وُصف بأنه شديد الطموح، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وتهدف هذه الأموال إلى تمويل أعمال «رابيدوس» لمصلحة شركة تكنولوجيا المعلومات «فوجيتسو»، التي تُعد من أوائل العملاء الذين تعوّل عليهم اليابان لإنجاح هذا المشروع.
وبحسب ما أفادت به وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، فإن التمويلات الحكومية سترتفع إلى 2.6 تريليون ين بنهاية السنة المالية المنتهية في مارس 2027.
وأضافت الوزارة أن لجنة خارجية زارت مصنع «رابيدوس» في هوكايدو شمالي اليابان ووافقت على التقدم التقني الذي أحرزته الشركة.
وكانت الشركة الناشئة قد بدأت العام الماضي تطوير رقائق إلكترونية باستخدام تقنية «2 نانومتر»، وتسعى إلى بدء الإنتاج الكمي لأحدث أشباه الموصلات بحلول عام 2027، بما يساعد اليابان على تقليص اعتمادها على شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات».
ويرى صناع السياسات أن نجاح «رابيدوس» وتحقيق الاستقلال التكنولوجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة الكمية أمر بالغ الأهمية لأمن البلاد.
لكن الشركة اليابانية لا تزال متأخرة كثيراً عن «تايوان لصناعة أشباه الموصلات»، التي بدأت الإنتاج التجاري لتقنية 2 نانومتر العام الماضي، وتُعد المورّد الرئيسي لشرائح شركات مثل «إنفيديا» و«أبل».
إلى جانب التحديات التقنية، تواجه «رابيدوس» -مثل غيرها من الشركات الصناعية في اليابان الفقيرة بالموارد- ضغوطاً من ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وتعوّل طوكيو على «رابيدوس» في وقت يرتفع فيه الطلب على الشرائح اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤدي إلى نقص عالمي في شرائح الذاكرة وأشباه الموصلات الأخرى ويهدد الاستقرار الاقتصادي.
وتهدف «رابيدوس»، التي تستهدف طرحاً عاماً أولياً في حدود السنة المالية 2031، إلى تأمين نحو 3 تريليونات ين من تمويلات القطاع الخاص، بدعم جزئي من ضمانات القروض الحكومية، بحسب الوزارة.
كما أنشأت الشركة منشأة تحليل في شيتوسي بهوكايدو لاختبار وتشخيص رقائقها بهدف رفع معدلات الإنتاج، وبدأت أيضاً تشغيل مركز لتطوير عمليات المراحل الخلفية للتصنيع.