
تكشف بيانات يونيو 2026 عن خريطة متغيرة لحائزي سندات الخزانة الأميركية، مع استمرار اليابان في صدارة الدول الأجنبية المالكة للديون الأميركية، بينما تراجعت الصين إلى المركز الثالث، في وقت تظهر فيه مراكز مالية صغيرة مثل بلجيكا وجزر كايمان ولوكسمبورغ في مراتب متقدمة.
وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية، التي تشمل أذون الخزانة قصيرة الأجل والسندات والأوراق المالية الأطول أجلاً، تجاوز الدين الوطني الأميركي 40 تريليون دولار، بينما يمتلك المستثمرون الأجانب تريليونات الدولارات من سندات الخزانة.
احتفظت اليابان بالمركز الأول كأكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، بعدما بلغت حيازاتها 1.117 تريليون دولار في يونيو 2026.
وكانت اليابان قد تجاوزت الصين لتصبح أكبر حائز أجنبي للديون الأميركية في 2019، ومنذ ذلك الحين حافظت على موقعها في الصدارة.
ويرتبط الحجم الكبير لحيازات اليابان بعقود من النمو الاقتصادي القائم على التصدير، والتي وفرت للبلاد احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية. وتعد سندات الخزانة الأميركية منذ فترة طويلة سوقاً موثوقاً وعالي السيولة لاستثمار هذه الاحتياطيات.
ومنحت هذه الحيازات الكبيرة اليابان وضعاً مميزاً في تعاملاتها مع واشنطن. ففي أواخر يوليو الماضي، دعمت الولايات المتحدة اليابان في جهود لتحقيق استقرار العملة.
وكان بإمكان اليابان، في الظروف المعتادة، بيع عدة مليارات من الدولارات من سندات الخزانة الأميركية واستخدام العائدات لشراء الين في الأسواق الدولية ودعم العملة، لكن مثل هذه المبيعات كانت قد تفرض ضغوطاً صعودية على تكاليف الاقتراض الأميركية المرتفعة بالفعل.
وبدلاً من ذلك، اختار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مساعدة اليابان في دعم عملتها. وكان ذلك أول تدخل أميركي لدعم الين منذ الأزمة المالية الآسيوية في أواخر تسعينيات القرن الماضي، إذ باعت الولايات المتحدة مليارات اليوروهات للمساعدة في دعم الين، مع تجنب احتمال بيع سندات الخزانة الأميركية.
جاءت بريطانيا في المركز الثاني بحيازات بلغت نحو 940 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية، بعدما تجاوزت الصين في أوائل عام 2025.
أما الصين، التي كانت في السابق أكبر حائز أجنبي للديون الأميركية، فتراجعت إلى المركز الثالث بحيازات بلغت 633 مليار دولار في يونيو 2026.
وكانت حيازات الصين قد بلغت ذروتها عند أكثر من 1.3 تريليون دولار خلال عامي 2013 و2014، قبل أن تتراجع بصورة كبيرة على مدى العقد التالي. وبحلول يونيو 2026، أصبحت حيازات الصين من سندات الخزانة الأميركية نحو نصف مستواها عند الذروة.
وجاءت بلجيكا في المركز الرابع بحيازات بلغت 483 مليار دولار، تلتها كندا بـ460 مليار دولار، ثم جزر كايمان بـ453 مليار دولار.
وحلت لوكسمبورغ سابعاً بحيازات بلغت 434 مليار دولار، ثم فرنسا بـ390 مليار دولار، وأيرلندا بـ354 مليار دولار، وتايوان بـ303 مليارات دولار.
وجاءت سويسرا في المركز الحادي عشر بحيازات بلغت 285 مليار دولار، تلتها سنغافورة بـ284 مليار دولار، ثم هونج كونج بـ256 مليار دولار.
وضمت المراكز التالية النرويج بحيازات بلغت 203 مليارات دولار، والهند بـ186 مليار دولار، والبرازيل بـ168 مليار دولار.
وحلت السعودية في المركز السابع عشر بحيازات بلغت 143 مليار دولار، تلتها كوريا الجنوبية بـ135 مليار دولار، ثم الإمارات بـ115 مليار دولار، وإسرائيل بـ111 مليار دولار.