
أثار تحرك مفاجئ لنحو مليار دولار من عملة «بيتكوين» مرتبطة باختراق منصة «بيتفينكس» (Bitfinex) تساؤلات في سوق العملات الرقمية، بعدما خرجت العملات من محافظ مرتبطة بالحكومة الأميركية إلى محافظ غير معروفة، من دون وجود دليل حتى الآن على تنفيذ عملية بيع.
وتضمنت الحركة نقل 12 ألفاً و267 بيتكوين، بقيمة تقارب مليار دولار، فيما لفت توقيت التحويل انتباه المتداولين، خصوصاً مع تداول العملة تحت ضغط واقترابها من مستوى 81 ألف دولار.
لم تتجه العملات المنقولة مباشرة إلى منصة تداول، بل وصلت إلى محافظ غير معروفة، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن الغرض من العملية، سواء كانت إعادة تنظيم للمحافظ أو خطوة تمهيدية لتحويل جزء من الأصول إلى منصات التداول.
ولا يعني نقل العملات بالضرورة أن مالكها يستعد للبيع، إذ يمكن إجراء تحويلات بين المحافظ لأسباب إدارية أو أمنية أو تشغيلية.
ازدادت التساؤلات بشأن توقيت العملية بعد ورود تقارير عن وصول نحو 383 مليون دولار من بيتكوين إلى منصة «كوين بيس برايم» (Coinbase Prime) قبلها بيوم واحد.
لكن وجود تحويلات كبيرة خلال فترة زمنية متقاربة لا يكفي وحده لإثبات وجود خطة لبيع العملات، ما يجعل تحديد وجهة الأموال وطبيعة التحركات اللاحقة عاملاً أساسياً لفهم ما يجري.
تمتلك الولايات المتحدة كميات كبيرة من بيتكوين صودرت في إطار قضايا جنائية، من بينها العملات المرتبطة باختراق منصة «بيتفينكس». وتحظى هذه المحافظ باهتمام المتداولين، لأن أي تحركات كبيرة منها قد تؤثر في توقعات السوق بشأن حجم المعروض المحتمل للبيع. كما أن طبيعة شبكة بيتكوين تتيح تتبع التحويلات المسجلة عليها، ما يسمح للمحللين بمراقبة حركة الأموال بين العناوين الرقمية، وإن كان تحديد هوية مالك كل محفظة أو الغرض من التحويل يتطلب أدلة إضافية.
يأتي هذا التحرك في وقت تتعرض فيه بيتكوين لضغوط سعرية، مع تداولها قرب مستوى 81 ألف دولار وفقاً للتقارير المشار إليها، ما يزيد حساسية السوق تجاه أي مؤشرات على احتمال زيادة المعروض. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية على أن نقل العملات يمثل بداية عملية تصفية واسعة، كما أن انتقالها إلى محافظ غير معروفة لا يؤكد وحده أنها ستصل إلى منصات التداول.
ويبقى السؤال الأهم أمام المتداولين: هل كان نقل المليار دولار مجرد إعادة تنظيم للأصول الرقمية الحكومية، أم أنه خطوة تسبق عملية بيع قد يكون لها تأثير في سوق بيتكوين؟.