
تخطى إنفاق المليارديرات وعائلاتهم أكثر من 1.5 مليار دولار على الحملات الدعائية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مما يسلط الضوء على تدخل المال في السياسة الأميركية ويثير غضب العديد من الخبراء.
وقال وزير العمل الأميركي السابق روبرت رايخ في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس: «أنفقت عائلات المليارديرات 1.7 مليار دولار على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 حتى الآن، وهي زيادة بنسبة 5200% مقارنة بانتخابات عام 2010».
وأضاف رايخ - الذي تولى منصب وزير العمل خلال فترة حكم الرئيس بيل كلينتون- «يُعد قرار سيتيزنز يونايتد واحداً من أسوأ القرارات في التاريخ، فهو يفسد نظامنا كل يوم».
وتابع وزير العمل الأميركي السابق أن «سطوة المال الضخم هي أصل الخلل الذي نعاني منه».
سيتيزنز يونايتد هي منظمة أميركية غير ربحية ذات توجه محافظ، تأسست عام 1988 اشتهرت عالمياً بكونها صاحبة القضية التاريخية أمام المحكمة العليا الأميركية عام 2010، وقضت المحكمة العليا في تلك القضية بأن قيود الحكومة على الإنفاق المالي للشركات والنقابات على الحملات الانتخابية تُعد انتهاكاً لحرية التعبير المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور. هذا القرار فتح الباب أمام تدفق مليارات الدولارات من التمويل السياسي غير المحدود في الانتخابات الأميركية.
ورصدت البيانات التي شاركها وزير العمل الأميركي السابق عن ارتفاع إنفاق المليارديرات على انتخابات التجديد النصفي الأميركية بعدما كانت 32 مليون دولار في عام 2010 ارتفعت إلى 232 مليون دولار في عام 2014، ثم إلى 611 مليون دولار في عام 2018 قبل أن تتخطى المليار دولار وتسجل 1.05 مليار دولار في عام 2022.
وفي السياق نفسه، قال السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز في منشور عبر حسابه على إكس: «في عام 2010 أنفق المليارديرات 32 مليون دولار للتأثير على انتخابات التجديد النصفي، أما اليوم، فقد أنفقت 170 عائلة من عائلات المليارديرات مبلغاً قياسياً قدره 1.7 مليار دولار على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026»، معقباً: «إنه أمر جنوني».
وأضاف ساندرز: «يجب أن تقوم الديمقراطية على مبدأ (شخص واحد، صوت واحد)، لا أن يشتري المليارديرات الانتخابات».
ودعا السيناتور الديمقراطي إلى «وضع حد لقرار سيتيزنز يونايتد وفي أسرع وقت».