
ارتفعت الإيرادات غير النفطية للعراق بنسبة 23.5% منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية يوليو الماضي، إلى 8.7 تريليون دينار (نحو 11.83 مليار دولار)، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب ما أعلنته الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية اليوم الأحد.
وقالت مديرة الهيئة سوزان عبدالله محمد لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن هذه الإيرادات شكلت نحو 22% من إجمالي الإيرادات الاتحادية خلال الفترة المذكورة، مشيرة إلى أن الأرقام أولية استناداً إلى منشور دائرة المحاسبة في وزارة المالية لعام 2026، وتخضع للمطابقة مع بيانات الوزارة قبل اعتمادها رسمياً.
وأكدت أن دور الهيئة لا يقتصر على متابعة حجم الإيرادات، بل يشمل التحقق من سلامة تخصيصها وفق المعايير الدستورية والقانونية، استناداً إلى المادة (106) من الدستور وقانون الهيئة رقم 55 لسنة 2017.
وأوضحت أن الهيئة تتابع تنفيذ القرارات الحكومية لتعظيم الإيرادات غير النفطية، وفي مقدمتها قرار مجلس الوزراء رقم 1083 لسنة 2025 بشأن الأتمتة والجباية الإلكترونية، وقرارات 10 آذار 2026 المتعلقة بتسديد الشركات العامة ودوائر التمويل الذاتي لحصة الخزينة، وتطوير التحصيل الجمركي عبر نظام «الأسيكودا» وتنظيم إيرادات أملاك الدولة.
وشددت على أن تعظيم الإيرادات لا يتحقق بزيادة الجباية وحدها، بل يتطلب حوكمة مسارات الإيراد وضمان وصول المستحقات إلى الخزينة وتخصيصها بعدالة وشفافية، مع تعزيز التكامل المعلوماتي مع وزارة المالية لتحديد الفجوات المالية.
وأشارت إلى أهمية مبادرة الحكومة لإنشاء صندوق التنمية والطاقة والأجيال، مؤكدة ضرورة وضع إطار قانوني واضح له يحدد مصادر تمويله وآليات إدارته وخضوعه للرقابة المالية دون تعارض مع مبدأ وحدة الموازنة والخزينة، وربطه بمؤشرات أداء قابلة للقياس تسهم في تقليل الاعتماد على النفط.
ولفتت إلى أن التحول إلى موازنة البرامج والأداء - المقرر تطبيقها في موازنة 2027 بعد إقرار مبادئها في حزيران 2026 - يوفر إطاراً لربط الإنفاق الاستثماري بمؤشرات نتائج قابلة للقياس، كما أن توجه مسودة موازنة 2027 نحو زيادة الاعتماد على الإيرادات غير النفطية يهيئ بيئة مؤسسية لاستيعاب مشاريع الاقتصاد الدائري كاستثمارات منتجة.