logo
بورصات عالمية

هل تصمد الأسهم الأميركية أمام تقلبات انتخابات التجديد النصفي؟

هل تصمد الأسهم الأميركية أمام تقلبات انتخابات التجديد النصفي؟
متداول يراقب شاشات التداول في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، بتاريخ 26 يوليو 2024.المصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

تواجه الأسهم الأميركية احتمالاً لارتفاع التقلبات مع اقتراب دورة انتخابات التجديد النصفي المقبلة، في وقت تدرس فيه الأسواق المخاطر المحتملة التي قد تصاحب هذه الفترة، وفق تحليل أجرته «آر بي سي كابيتال ماركتس».

وراجعت المؤسسة أداء سوق الأسهم خلال النصف الثاني من عامي 2018 و2022، وهما آخر عامين شهدا انتخابات تجديد نصفي، وخلصت إلى أن ظروف السوق كانت متقلبة في كلتا الفترتين، على عكس آخر عامين للانتخابات الرئاسية، اللذين سجلت فيهما الأسهم مكاسب.

وفي كل من 2018 و2022، بلغ مؤشر «إس آند بي 500» ذروة أولى في بداية الخريف، خلال أغسطس أو سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى قاع في أكتوبر، ثم يسجل ذروة جديدة في نوفمبر، قبل أن يتراجع مجدداً في ديسمبر.

ورغم حدة التحركات خلال تلك الفترات، قالت لوري كالفاسينا، كبيرة الاستراتيجيين لدى «آر بي سي»، إن التقلبات ساعدت في نهاية المطاف على تكوين مستويات قاع أكثر استدامة استمرت حتى العام التالي.

وأشارت إلى أن الانتخابات لم تكن العامل الوحيد وراء اضطرابات السوق، إذ كانت مخاوف مجلس الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة حاضرة في العامين، بينما أثرت السياسات التجارية في أداء السوق عام 2018، في حين تزامن عام 2022 مع تباطؤ أرباح قطاع التكنولوجيا والحرب الروسية-الأوكرانية.

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 15 مايو 2026.

الأسهم العالمية تتحدى زلزال السندات.. لماذا انقلب مزاج المتداولين؟

وعلى مستوى القطاعات، تفوقت السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية خلال موجات الهبوط في النصف الثاني من كلا العامين، بينما تخلف قطاعا التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الكمالية عن الأداء.

وخلال موجات التعافي التي أعقبت تلك التراجعات، تفوقت قطاعات القطاع المالي والصناعات والمواد الأساسية، في حين كان أداء قطاعات خدمات الاتصالات والسلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية أضعف نسبياً.

وقالت كالفاسينا إن «آر بي سي» لا تتوقع بالضرورة تكرار هذا النوع من الاضطرابات خلال الأشهر المقبلة، لكنها اعتبرت تحليل التجارب السابقة مفيداً في تقييم مخاطر السيناريوهات السلبية، ولا سيما توقيت التحولات في اتجاهات السوق.

وفي سياق متصل، أظهر تحليل «آر بي سي» لعوامل السوق أن الأسهم ذات زخم الأسعار المرتفع بدأت تستعيد تفوقها في التداولات الأخيرة ضمن مؤشري «إس آند بي 500» و«راسل 2000»، بينما تراجع أداء الشركات ذات جودة الأرباح المرتفعة.

وأشارت تعليقات الشركات خلال مؤتمرات إعلان نتائج الربع الثاني إلى بيئة اقتصادية صعبة ومتغيرة، مع استمرار الإشارة إلى المخاطر الجيوسياسية والتضخم واضطرابات سلاسل الإمداد وضعف حركة بيع وشراء المنازل، مقابل قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والطاقة وإعادة توطين سلاسل الإنتاج داخل الولايات المتحدة.

أخبار ذات صلة

باحثون عن عمل في معرض بوسطن للتوظيف، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأميركية، 1 مايو 2017

إعانات البطالة الأميركية تتراجع قليلاً في مؤشر على استقرار سوق العمل

وأظهر تحليل الوسيط أن سوق الأسهم يميل إلى الارتفاع عندما تظل نشاطات صفقات الاندماج والاستحواذ مرتفعة، فيما تظهر المشكلات عادة عندما يبدأ هذا النشاط في التراجع.

وعلى صعيد التقييمات، قالت كالفاسينا إن مضاعفات السعر إلى الأرباح المتوقعة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك 100» تقع حالياً في منتصف نطاقاتها منذ جائحة كوفيد-19، وهي مستويات مشابهة لتلك المسجلة لدى أكبر الشركات المدرجة في «إس آند بي 500»، بينما يدور مضاعف السعر إلى الأرباح المتوقع لمؤشر «راسل 2000» حول متوسطه.

ولا تزال كالفاسينا إيجابية تجاه مؤشر «إس آند بي 500» خلال العام المقبل، معتبرة أن مسار أسعار الفائدة يمثل الخطر الأكبر على هذه النظرة.

وتتوقع أن تظل أي تراجعات محتملة في نطاق 5% إلى 10%، ما لم تتزايد مخاطر الركود أو تحدث صدمة في أسعار الفائدة، فيما تمنح حالياً أفضلية طفيفة لأسهم النمو والأسهم الأميركية على أسهم القيمة والأسواق خارج الولايات المتحدة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف