logo
اقتصاد

محضر الفيدرالي يكشف مخاوف من استمرار التضخم ويدعم احتمال رفع الفائدة

محضر الفيدرالي يكشف مخاوف من استمرار التضخم ويدعم احتمال رفع الفائدة
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ختام مؤتمره الصحفي، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 يونيو 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أظهر محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» أن عدداً من مسؤوليه أيدوا رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو الماضي، فيما رأى كثيرون أن تشديد السياسة النقدية سيكون ضرورياً إذا لم يتراجع التضخم.

وفي المقابل، ظلّت حالة عدم اليقين مرتفعة خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 28 و29 يوليو، مع تأكيد المسؤولين أن تقييم البيانات الاقتصادية الجديدة سيكون عاملاً أساسياً في تحديد مسار السياسة النقدية.

وصوّتت اللجنة بأغلبية 9 أعضاء مقابل 3 على إبقاء سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في نطاق بين 3.5% و3.75%. وصوّت رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان، وكليفلاند بيث هاماك، ومينيابوليس نيل كاشكاري لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

كما أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد، ورئيس بنك سانت لويس ألبرتو موساليم، اللذان لم يكن لهما حق التصويت في اجتماع يوليو، منذ ذلك الحين إلى أنهما كانا سيؤيدان رفع الفائدة.

تركز جزء كبير من النقاش خلال الاجتماع على آفاق التضخم المتباينة. وأوضح المحضر أن معظم المسؤولين توقعوا تراجع التضخم خلال ما تبقى من العام، مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية والارتفاعات السابقة في أسعار الطاقة.

لكن العديد من المسؤولين أشاروا إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً، في حين وصفوا توقعات التضخم بأنها «شديدة الضبابية».

كما رأى المسؤولون أن تجدد الحرب مع إيران زاد من تعقيد توقعات التضخم.

وفي ما يتعلق بسوق العمل، وصف المسؤولون الأوضاع بأنها مستقرة، مع توازن نسبي بين الطلب على العمالة والمعروض منها.

أخبار ذات صلة

سياح يجلسون مع حقائب التسوق في مانهاتن، مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، في 28 نوفمبر 2019

التضخم الأميركي يتراجع في يوليو إلى 3.4% بما يتماشى مع التوقعات

وكان اجتماع يوليو هو الخامس على التوالي الذي يقرر فيه الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية في أواخر عام 2025.

واجه رئيس الفيدرالي كيفن وورش انتقادات واسعة بسبب أدائه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع يوليو، بعدما أخفق في تقديم مبررات واضحة لقرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

كما تجنب وورش الإشارة إلى احتمال اضطرار اللجنة إلى رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وألمح إلى إمكانية تعديل هدف التضخم الذي يستهدفه الفيدرالي في يناير المقبل.

وتفاعل المستثمرون مع ذلك عبر دفع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين، في إشارة محتملة إلى تراجع الثقة في التزام الفيدرالي بهدف التضخم البالغ 2%.

لكن مؤشرات توقعات التضخم لم ترتفع جميعها بصورة كبيرة، إذ اتسع الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية التقليدية وتلك المحمية من التضخم لأجل خمس سنوات بصورة محدودة فقط.

ومنذ اجتماع يوليو، أظهرت البيانات الاقتصادية الجديدة مؤشرات واسعة على تباطؤ النشاط الاقتصادي، وهو ما قد يخفف الضغوط على الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

وتراجعت مبيعات التجزئة في يوليو بأكبر وتيرة لها في أكثر من عام، مع تقليص المستهلكين مشترياتهم من المتاجر الإلكترونية ووكلاء السيارات، فيما جاء التضخم الأساسي في الشهر نفسه محدوداً.

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، العاصمة واشنطن ، يوم 15 يوليو 2026.

الدولار بين نارين.. هل ينقذه «الفيدرالي» من فخ السندات؟

وفي سوق العمل، خفّض أصحاب العمل الوظائف بشكل غير متوقع في يوليو، كما جرى تعديل بيانات التوظيف في الشهرين السابقين بالخفض، ما يشير إلى أن سوق العمل ربما كان أضعف مما كان يُعتقد سابقاً.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع الفائدة هذا العام. وأظهرت أسعار العقود الآجلة للأموال الفيدرالية صباح الأربعاء احتمالاً بنحو 36% لرفع الفائدة في سبتمبر، مقارنة بأكثر من 70% في نهاية يوليو.

وكشف المحضر أيضاً أن وورش طرح فكرة تقليص عدد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسياسة النقدية من ثمانية اجتماعات سنوياً إلى ستة.

وأوضح المحضر أن وورش يرى أن عقد ستة اجتماعات سنوياً، بفاصل زمني يقارب شهرين، سيتيح جمع قدر أكبر من المعلومات بين الاجتماعات، كما يمنح صانعي السياسة والموظفين مزيداً من الوقت لدراسة القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالسياسة النقدية.

وطلب وورش من أعضاء اللجنة إبداء آرائهم بشأن المقترح، إلا أن المحضر أكد أن عدد الاجتماعات لن يتغير هذا العام.

ومن شأن خفض عدد اجتماعات السياسة النقدية أن يمثل تحولاً مهماً في آلية عمل البنك المركزي الأميركي.

ويأتي نشر المحضر قبل أكثر بقليل من أسبوع من الاجتماع السنوي للفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، حيث من المتوقع أن يلقي وورش أول خطاب له منذ توليه رئاسة البنك المركزي في مايو الماضي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف