87.2 ألف دولار حاجز الحسم
محضر «الفيدرالي» يفتح طريقين

تراجعت «بيتكوين» اليوم الثلاثاء بعدما فشلت مجدداً في تثبيت اختراق مستوى 87 ألف دولار، لتصطدم للمرة الثالثة منذ أواخر سبتمبر بمنطقة مقاومة تعيد البائعين كلما اقتربت العملة منها.
جاء الفشل رغم تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر، إذ أبقت عوائد سندات الخزانة المرتفعة والعائد الحقيقي الذي يقترب من 3% الضغوط قائمة على الأصول التي لا تمنح عائداً.
تحولت منطقة 87.2–87.4 ألف دولار إلى نقطة فصل بين موجة قد تفتح الطريق أمام 90 ألفاً، أو عودة نحو 80–82 ألفاً إذا استمر تشدد الأوضاع المالية الأميركية.
قالت «كيو سي بي كابيتال» إن مستوى 87,200 دولار يمثل المقاومة التي تحتاج «بيتكوين» إلى تجاوزها لتأكيد موجة صعود جديدة، بعدما أوقفت المنطقة نفسها محاولات عدة منذ 21 سبتمبر.
أوضحت الشركة أن بيانات الوظائف الضعيفة قلصت رهانات رفع الفائدة في أكتوبر، إلا أن ارتفاع أسعار النفط والعوائد طويلة الأجل يواصل تقييد الزخم الصعودي للأصول عالية المخاطر.
وترى «كيو سي بي كابيتال» أن محضر الاحتياطي الفيدرالي وعودة التدفقات إلى الصناديق قد يدفعان نحو 90 ألفاً، بينما تعرض مفاجأة متشددة مستوى 83 ألف دولار لضغوط جديدة.
قال أوليفر كاردينغ لدى «تيسيراكت» إن العائد الحقيقي على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بلغ 2.92%، مقترباً من مستوى يعتبره حاسماً لاتجاه العملة المشفرة.
ورجح كاردينغ أن يجعل ثبات العائد الحقيقي أعلى 3% الوصول إلى نطاق 80–82 ألف دولار أكثر احتمالاً من بلوغ 90 ألفاً، مع ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة «بيتكوين».
كما أشارت «يارديني ريسيرش» إلى أن ارتفاع العوائد الحقيقية يمثل تقريباً كامل الزيادة في العوائد الأميركية العام الجاري، بينما ظلت توقعات التضخم مستقرة نسبياً.
قالت «غلاسنود» إن فترات انفصال حركة «بيتكوين» عن الأسهم خلال موجات بيع السندات الحكومية اتسمت تاريخياً بأنها حالات استنزاف قصيرة الأجل، وليست تحولاً دائماً في العلاقة بين الأصلين.
أظهرت أحدث أبحاث المؤسسة أن تدفقات صناديق «بيتكوين» التي قفزت في أواخر سبتمبر فقدت جزءاً من زخمها، بينما ظلت أحجام التداول منخفضة وارتفعت مبيعات حاملي الأجل الطويل.
لفتت إلى أن انخفاض جني الأرباح مقارنة بالقمم السابقة يوفر بعض الدعم، لكن ضعف التدفقات والأحجام يعني أن أي اختراق يحتاج إلى طلب مؤسسي أكثر استدامة.
رفع محللو «سيتي» هدفهم لسعر «بيتكوين» خلال 12 شهراً إلى 113 ألف دولار من 82 ألفاً، مستندين إلى تعافي نشاط سوق العملات المشفرة وتحسن الخلفية الاقتصادية وعودة تدفقات الصناديق.
ويتوقع البنك نحو 5 مليارات دولار من التدفقات خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مع زيادة المخصصات تدريجياً لدى المستشارين وشركات الوساطة، رغم استمرار التقلبات قصيرة الأجل.
كذلك وضع «سيتي» سيناريو صعودياً يتجاوز 150 ألف دولار، في إشارة إلى اتساع المساحة أمام العملة إذا استمر الطلب المؤسسي وتحسنت الظروف المالية.
قال الرئيس العالمي لأبحاث الأصول الرقمية لدى «ستاندرد تشارترد»، جيف كندريك، إن هدفه البالغ 100 ألف دولار بنهاية العام قد يكون أقل من المستوى الذي تسمح به قوة التعافي.
وتوقع كندريك إمكانية تحرك «بيتكوين» باتجاه قمتها التاريخية قرب 126 ألف دولار، مع احتمال تسارع التعافي بعد 6 أكتوبر إذا واصلت تدفقات الصناديق الفورية التحسن.
إلى ذلك أرجع جانباً كبيراً من الصعود السابق إلى تصفية المراكز القصيرة، لكنه أشار إلى أن انخفاض المراكز المفتوحة وعودة التدفقات قد يتركان مساحة لدخول مشترين جدد.
تضع «كيو سي بي كابيتال» اختراق 87,200 دولار شرطاً لتأكيد الموجة التالية، بينما يضع كاردينغ ثبات العائد الحقيقي أعلى 3% إشارة قد تعيد الضغط بقوة إلى الجانب المقابل.
في الجهة الصعودية، يرفع «سيتي» سقف الرهان إلى 113 ألف دولار، فيما يرى «ستاندرد تشارترد» أن 100 ألف دولار قد تصبح توقعاً محافظاً إذا استعادت الصناديق زخم التدفقات.
ويبقى الصراع بين المقاومة والعوائد والتدفقات هو المحدد لاتجاه المحاولة الرابعة، بعد ثلاث طرقات فشلت حتى الآن في كسر الصخرة التي تقف أمام «بيتكوين».