logo
بيتكوين يصمد أمام قوة الدولار وعوائد السندات المرتفعة
فيديو

لماذا تصمد بيتكوين رغم قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة؟

تاريخ النشر:

رغم قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهي عوامل عادة ما تضغط على الأصول عالية المخاطر، تواصل «بيتكوين» الحفاظ على مستويات مرتفعة، ما يطرح سؤالاً حول مصادر القوة التي تدعم العملة المشفرة في الوقت الحالي.

فالدولار وصل إلى أعلى مستوى له في شهرين، بينما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية مستوى 5%، في وقت بقيت فيه «بيتكوين» فوق مستوى 80 ألف دولار، وسجلت ارتفاعاً تجاوز 40% خلال ثلاثة أشهر.

ضغط الدولار والفائدة

عادة ما يشكل ارتفاع الدولار وعوائد السندات ضغطاً على الأصول عالية المخاطر، إذ تصبح الأصول المقومة بالدولار أقل جاذبية مقارنة بالأدوات ذات العوائد المرتفعة.

لكن أداء «بيتكوين» خلال الفترة الأخيرة لا يعكس هذا النمط بالكامل، مع استمرار تدفقات الأموال إلى سوق العملة المشفرة رغم البيئة النقدية الأكثر تشدداً.

من أين تأتي قوة «بيتكوين»؟

تشير التدفقات إلى صناديق «بيتكوين» الفورية إلى استمرار الطلب من المستثمرين. فمنذ 19 أغسطس، دخل نحو 4.6 مليار دولار إلى صناديق «بيتكوين» الفورية، بينما شهدت الفترة بين 21 و25 سبتمبر وحدها تدفقات إضافية بلغت نحو 2.39 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الطلب على «بيتكوين» لا يعتمد فقط على المضاربة قصيرة الأجل، بل يأتي أيضاً من خلال أدوات استثمارية تتيح للمؤسسات والمستثمرين التقليديين التعرض للعملة المشفرة.

الشركات على خط الشراء

لم يعد الطلب المؤسسي مقتصراً على صناديق الاستثمار، إذ تواصل بعض الشركات زيادة حيازاتها من «بيتكوين». حيث اشترت شركة (Strategy) نحو 1665 وحدة «بيتكوين» مقابل 142.7 مليون دولار، في الأسبوع الماضي، في خطوة تعكس استمرار استراتيجية الشركة القائمة على الاحتفاظ بـ«بيتكوين» ضمن أصولها.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه السوق استيعاب تأثير ارتفاع الدولار والعوائد الأميركية، ما يجعل استمرار عمليات الشراء عاملاً مهماً في تفسير تماسك السعر.

الرافعة المالية تتراجع

في المقابل، تظهر مؤشرات على تراجع مستويات الرافعة المالية في سوق «بيتكوين» بدل ارتفاعها. ويعني ذلك أن جزءاً من قوة السعر لا يأتي بالضرورة من زيادة المراكز الممولة بالاقتراض، ما قد يقلل من هشاشة السوق أمام عمليات التصفية القسرية التي عادةً ما ترافق ارتفاع الرافعة المالية.

وبالتالي، فإن تماسك «بيتكوين» فوق مستوى 80 ألف دولار يأتي في بيئة تتزامن فيها التدفقات الاستثمارية مع استمرار مشتريات الشركات وتراجع بعض مظاهر الرافعة المالية.

هل تغيرت طبيعة «بيتكوين»؟

لا يعني هذا بالضرورة أن «بيتكوين» تحولت إلى أصل دفاعي أو ملاذ آمن بالمعنى التقليدي، إذ لا تزال العملة المشفرة معرضة لتقلبات كبيرة وتتأثر بالسيولة العالمية والسياسة النقدية وشهية المستثمرين للمخاطرة.

لكن استمرار الطلب عليها رغم قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات يفتح نقاشاً حول طبيعة دورها في المحافظ الاستثمارية، وما إذا كان الطلب المؤسسي المتزايد بدأ يغير الطريقة التي تتفاعل بها «بيتكوين» مع ظروف الأسواق العالمية.

ويبقى السؤال: هل ما نشهده مجرد قوة مؤقتة في سوق العملات المشفرة، أم أن «بيتكوين» بدأت تتصرف بطريقة مختلفة عن الأصول عالية المخاطر التي اعتادت الأسواق مقارنتها بها؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف