logo
أسواق

الأسهم العالمية تتحدى زلزال السندات.. لماذا انقلب مزاج المتداولين؟

هدوء سوق الدين مع تدخل الخزانة الأميركية

نيكاي  1.3% وكوسبي يقود مكاسب آسيا

وول ستريت تصعد وأوروبا تتعثر عند الفتح

الأسهم العالمية تتحدى زلزال السندات.. لماذا انقلب مزاج المتداولين؟
متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 15 مايو 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

استعادت الأسهم الآسيوية والعالمية شهية المخاطرة اليوم الخميس، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار للعملية، في خطوة هدّأت موجة البيع في سوق الديون ودَفعت العوائد إلى الانخفاض.

وانتقل أثر القرار سريعاً إلى الأسهم، مع تراجع تكلفة الاقتراض وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، لتستعيد أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات جزءاً من خسائرها، بينما يترقب المتعاملون ما إذا كانت تهدئة السندات ستتحول إلى اتجاه مستدام أم مجرد هدنة مؤقتة. 

أخبار ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحفي بـ«روزنباد» في العاصمة السويدية ستوكهولم، يوم 29 يوليو 2025.

تحرك مفاجئ.. الخزانة الأميركية تكبح زلزال السندات وتهوي بالدولار

مكاسب آسيوية

جاءت المكاسب بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، خصوصاً في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن استمرار ارتفاع عوائد السندات.

  • ارتفع المؤشر «نيكاي 225» الياباني  1.27% ليغلق عند 66156.99 نقطة.
  • صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً في اليابان  1.18% إلى 4059.73 نقطة.
  • قاد مؤشر «كوسبي» الكوري مكاسب آسيا، مرتفعاً بنحو 5.6%
  • بينما صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.23%.
  • ارتفع «شنغهاي المركب» الرئيسي في الصين 0.35%.
  • زاد مؤشر «إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.3%. 

أخبار ذات صلة

محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا بعد اجتماع السياسة النقدية بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024

الصادرات والين والسندات.. هل ينجح بنك اليابان في الاختبار الأصعب؟

تعثر أوروبا

تباينت مؤشرات أسهم اوروبا عند الفتح مع موازنة المستثمرين بين تراجع عوائد السندات العالمية وارتفاع أسعار النفط.

  • انخفض مؤشر يورو ستوكس 600 الأوسع نطاقاً نحو 0.2% إلى 650 نقطة.
  • تراجع مؤشر داكس الألماني 0.6% إلى 25940 نقطة.
  • نزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.15% إلى 8490 نقطة.
  • انخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني 0.3% إلى 10710 نقطة، مع ترقب سياسة رئيس الوزراء الجديد.
  • ارتفع مؤشر أيبكس الإسباني 0.4% إلى 19910 نقطة.
  • صعد مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي 0.35% إلى 52740 نقطة.

وصعد خام برنت نحو 0.6% إلى قرابة 92 دولاراً للبرميل؛ ما ضغط على القطاعات الأكثر حساسية لتكاليف الوقود، بينما تراجع قطاع السفر والترفيه بنحو 0.4%.

وجاء الأداء الأوروبي في وقت لا تزال مخاوف التضخم والإنفاق الحكومي وتكاليف الاقتراض تضغط على معنويات المستثمرين، رغم تحسن سوق السندات بعد تحرك الخزانة الأميركية.

ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية إلى ما فوق 4%
ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية إلى ما فوق 4%المصدر: رويترز

يستعيد الثقة

قال واتارو أكياما، محلل إستراتيجيات الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»: «خفض أسعار الفائدة هو بلا شك العامل الرئيسي الذي يحرك السوق اليوم».

وأضاف أكياما أن الأسهم والقطاعات التي تخلفت سابقاً عن موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تحقق الآن مكاسب كبيرة.

وكان الاتجاه إيجابياً بشكل عام في بورصة طوكيو، إذ ارتفع 182 سهماً على مؤشر «نيكاي 225»، مقابل تراجع 42 سهماً، بينما استقر سهمان دون تغيير. 

أخبار ذات صلة

محافظ بنك الشعب الصيني بان جونغ شنغ خلال مؤتمر صحفي في العاصمة بكين يوم 24 سبتمبر 2024.

الصين تتحدى زلزال السندات.. كيف راهنت على الفائدة واليوان؟

عوائد السندات

  • تراجعت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل بعد أن وصلت في وقت سابق من الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وسط مخاوف من تضخم أكثر صعوبة وتفاقم الدين الحكومي.
  • انخفض عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.19% بعد أن تجاوز 5.3% في الجلسة السابقة؛ ما خفف الضغوط على الأسهم عالية المخاطر.
  • هبط عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات؛ ما منح أسهم التكنولوجيا مساحة لاستعادة بعض خسائرها، بعدما كانت العوائد المرتفعة ضغطت على تقييمات الشركات خلال الأيام الماضية.

حبل النجاة

قالت كارول شليف، محللة الأسواق لدى «بي إم أو برايفت ويلث»: «يحاول توجه الإقبال على المخاطرة التمسك بحبل النجاة الذي أرسله وزير الخزانة بيسنت».

أشارت شليف إلى أن الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، تعرضت لموجة بيع خلال الأيام الماضية مع ارتفاع عوائد السندات.

تكشف عودة المستثمرين إلى الأسهم مدى حساسية الأسواق لتحركات سوق الديون، إذ يمكن لتراجع العوائد أن يغير سريعاً حسابات المستثمرين بشأن تكلفة التمويل وتقييمات الشركات. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

ترامب يخنق إيران اقتصادياً.. هل تفك الحرب الجديدة شيفرة المضائق؟

وول ستريت

أنهت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الأربعاء على ارتفاع طفيف، مع استفادة الأسهم من انخفاض عوائد السندات الحكومية وتراجع الضغوط على الأصول عالية المخاطر.

  • ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.24% إلى 7709.91 نقطة.
  • زاد مؤشر «ناسداك» المركب 0.15% إلى 26331.09 نقطة.
  • صعد «داو جونز» الصناعي 0.23% إلى 53467.34 نقطة.

جاءت المكاسب رغم قفزة سهم «موديرنا» بعد تطورات إيجابية بشأن لقاحها للسرطان؛ ما دعم قطاع الرعاية الصحية وساعد المؤشرات الأميركية على إنهاء الجلسة في المنطقة الخضراء.

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.
امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.المصدر: (أ ف ب)

اختبار جديد

تمنح موجة صعود الأسهم المستثمرين متنفساً بعد أيام من التقلب، لكنها لا تعني أن أزمة السندات انتهت، إذ لا تزال عوائد الديون الطويلة مرتفعة، بينما تظل مخاوف التضخم والدين الحكومي قائمة.

يأتي ذلك في وقت لم يبد فيه المستثمرون رد فعل قوياً على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، رغم إظهاره زيادة القلق بين بعض صناع السياسة بشأن التضخم.

وحذر محللون من أن تدخل الخزانة قد يقدم راحة مؤقتة للسوق، لكنه لا يعالج جذور المخاوف المتعلقة بالعجز المالي والتضخم وتزايد الدين؛ ما يعني أن عودة العوائد إلى الارتفاع قد تعيد الضغط على الأسهم سريعاً.

ويبدو أن الأسواق حصلت على هدنة مؤقتة، لا على نهاية لأزمة السندات، ولذلك قد تظل الأسهم العالمية تتحرك على إيقاع العوائد خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب المستثمرين من قرارات السياسة النقدية الأميركية واليابانية وتزايد حساسية الأسواق تجاه أي قفزة جديدة في تكاليف الاقتراض.

أخبار ذات صلة

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوبي إيران، 2 مايو 2026.

النفط يعلق في فخ اللاسلم واللاحرب.. والشلل يصيب الأسعار

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف