
كشفت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة، أن شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة «ميتا» وتطبيق التواصل الاجتماعي المملوك للصين «تيك توك» انتهكا التزامهما بمنح الباحثين إمكانية الوصول الكافية إلى البيانات العامة بموجب قانون الخدمات الرقمية.
أضافت المفوضية في بيان لها أنه استنادا إلى نتائجها الأولية لا توفر منصتا «فيسبوك» و«إنستغرام» التابعتان لشركة ميتا فيما يبدو آلية واضحة وسهلة الاستخدام تتيح للمستخدمين الإبلاغ عن المحتوى غير القانوني، مثل المواد المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال والمحتوى المتعلق بالإرهاب، وفق وكالة رويترز.
واتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات صارمة ضد شركات التكنولوجيا الكبرى من خلال قانون الخدمات الرقمية الذي يُلزم المنصات الكبيرة مثل مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث باتخاذ تدابير قوية للحد من انتشار المحتوى غير القانوني والضار.
قالت المفوضية الأوروبية في بيان لها حول قضية الشفافية تظهر النتائج الأولية للمفوضية أن «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك» ربما تكون وضعت إجراءات وأدوات معقدة تعيق الباحثين عن طلب الوصول إلى البيانات العامة.
أضافت، السماح للباحثين بالوصول إلى بيانات المنصات يُعد التزاما أساسيا بالشفافية بموجب قانون الخدمات الرقمية، إذ يتيح الرقابة العامة على التأثير المحتمل لهذه المنصات على صحتنا الجسدية والنفسية.
أصدرت المحكمة العامة الأوروبية ومقرها لوكسمبورغ، حكماً، لصالح شركتي «ميتا» و «تيك توك»، الشهر الماضي، فيما يتعلق بطعنيهما على قرار المفوضية الأوروبية بفرض رسوم إشرافية.
كانت المفوضية الأوروبية قد قررت في وقت سابق فرض رسوم إشرافية على الشركات مقابل المراقبة، إذا التزمت بقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي.
ورفضت الشركتان ومقرهما أيرلندا هذا القرار، واتجهتا إلى القضاء مرة ثانية للطعن عليه، حيث نجحتا في الحصول على قرار من المحكمة العامة الأوروبية يقضي بعدم أحقية المفوضية الأوروبية في فرض هذه الرسوم الإشرافية البالغة 0.05% من صافي دخل كل شركة سنوياً.
في سياق متصل، حثت المحكمة العامة الأوروبية، اللجنة المنوطة بذلك بالعمل على إصدار قانون منفصل بشأن كيفية حساب قيمة الرسوم الإشرافية، بمنهجية أكثر دقة.
ويتطلب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2022، من المنصات الكبيرة عبر الإنترنت بذل المزيد من الجهود لمعالجة المحتوى غير القانوني والضار على مواقعها أو المخاطرة بغرامات تصل إلى 6٪ من إجمالي مبيعاتها السنوية العالمية.