logo
تكنولوجيا

80 مليار دولار في مهب الريح.. كيف تعثّر حلم ميتا في الميتافيرس؟

80 مليار دولار في مهب الريح.. كيف تعثّر حلم ميتا في الميتافيرس؟
فشل مشروع ميتافيرس في جذب جمهور واسع.المصدر: شاترستوك
تاريخ النشر:

أنفقت شركة «ميتا» خلال السنوات الأخيرة ما يقارب 80 مليار دولار على تطوير مشروع الميتافيرس، وهو العالم الافتراضي الذي روّج له مؤسسها مارك زوكربيرغ باعتباره مستقبل الإنترنت والتفاعل الاجتماعي.

كم أنفقت «ميتا» على ميتافيرس وما حجم الخسائر؟

هذه الرؤية الطموحة اصطدمت بواقع مختلف، حيث فشل المشروع في جذب جمهور واسع، ما أثار تساؤلات حول جدوى هذا الاستثمار الضخم. وبحسب تقارير حديثة، تكبد قسم (Reality Labs) المسؤول عن تطوير تقنيات الواقع الافتراضي خسائر هائلة، تجاوزت عشرات المليارات منذ عام 2020، بما في ذلك خسائر سنوية كبيرة مستمرة.

ورغم هذه الأرقام، تؤكد الشركة أن هذه الاستثمارات لم تكن موجهة فقط للميتافيرس، بل شملت أيضاً تطوير أجهزة مثل نظارات الواقع الافتراضي والمنتجات القابلة للارتداء.

أخبار ذات صلة

مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا يلوح بيده على خلفية من الدولارات الأميركية

6 مليارات دولار خسائر.. هل أصبح الميتافيرس عبئاً على «ميتا»؟

Horizon Worlds: لماذا فشل تطبيق ميتافيرس الرئيسي؟

أحد أبرز أسباب تعثر المشروع كان ضعف الإقبال الجماهيري. فقد فشل تطبيق (Horizon Worlds)، المنصة الرئيسية للميتافيرس، في جذب أكثر من بضع مئات الآلاف من المستخدمين شهرياً، وهو رقم ضئيل مقارنة بطموحات الشركة.

كما تعرضت التجربة لانتقادات واسعة بسبب ضعف جودة الرسوميات وافتقارها للتفاعل الحقيقي، حيث وصفها بعضهم بأنها عالم فارغ بشخصيات كرتونية غير مكتملة.

ويرى محللون أن «ميتا» حاولت حل مشكلة لم تكن موجودة أساساً لدى المستخدمين، ما جعل المشروع يبدو منفصلاً عن احتياجات السوق.

زوكربيرغ يتخلى عن ميتافيرس ويراهن على الذكاء الاصطناعي

مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متسارع، بدأت «ميتا» تغيير استراتيجيتها بشكل واضح.

فبعد سنوات من التركيز على الميتافيرس، أصبح زوكربيرغ يوجّه اهتمامه نحو تطوير ما يسميه الذكاء الفائق، مع استثمارات ضخمة في البنية التحتية والكوادر المتخصصة.

وهذا التحول لم يكن تدريجياً فقط، بل جاء سريعاً إلى حد وصفه بعضهم بأنه تغيير اتجاه خلال 24 ساعة، حيث خفّضت الشركة تركيزها على الواقع الافتراضي، وبدأت إعادة توجيه الموارد نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية.

«ميتا» تنزف المليارات برهانها على «ميتافيرس»
«ميتا» تنزف المليارات برهانها على «ميتافيرس» المصدر: إرم بزنس

هل انتهى حلم الميتافيرس أم هو تأجيل مؤقت؟

رغم التراجع الواضح، تنفي «ميتا» أنها تخلت بالكامل عن فكرة الميتافيرس. وبدلاً من الاعتماد على نظارات الواقع الافتراضي فقط، ترى الشركة أن التجربة يمكن أن تتطور عبر الهواتف أو الأجهزة القابلة للارتداء في المستقبل.

ومع ذلك، فإن الحماس العام للفكرة تراجع بشكل كبير منذ ذروته في عام 2021، حين غيّرت الشركة اسمها من «فيسبوك» إلى «ميتا» لتعكس هذا التوجه.

أخبار ذات صلة

البيانات وفقاً لمنصة ميتا

نهاية عصر «ميتافيرس»: زوكربيرغ يراهن على نظارات الذكاء الاصطناعي

ماذا علّمنا فشل الميتافيرس عن رهانات التكنولوجيا الكبرى؟

تمثل قصة الميتافيرس درساً بارزاً في عالم التكنولوجيا، حيث يمكن حتى لأكبر الشركات أن تراهن على رؤى لا تجد صدى لدى المستخدمين.

وبينما يرى بعضهم أن المشروع كان فشلاً مكلفاً، يرى آخرون أنه ساهم في تطوير تقنيات الواقع الافتراضي التي قد تُستخدم مستقبلاً بطرق مختلفة.

ففي النهاية، قد لا يكون السؤال هو ما إذا كان الميتافيرس قد فشل، بل ما إذا كان هذا الاستثمار الضخم مجرد خطوة ضمن سباق أكبر للسيطرة على مستقبل التكنولوجيا، سواء عبر الواقع الافتراضي أم الذكاء الاصطناعي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف