logo
تكنولوجيا

300 مليار دولار انكشاف شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي

شركات التكنولوجيا توسع استخدام الضمانات لدعم ديون مراكز البيانات

300 مليار دولار انكشاف شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي
مجمع مراكز بيانات «ستارغيت» التابع لشركة «أوراكل» في أبيلين، ولاية تكساس الأميركية، في 26 أغسطس 2026.المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

تُوسّع شركات التكنولوجيا العملاقة استخدامها للضمانات لدعم ديون مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية بوتيرة متسارعة، حيث أصدرت التزامات بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار في أقل من عام، بينما لم تُسجّل سوى جزء ضئيل من هذه المبالغ في ميزانياتها العمومية، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وقد استخدمت شركة «ميتا»، لأول مرة، ما يُسمى بـ «ضمانات القيمة المتبقية» في مشروع ضخم لمركز بيانات في خريف العام الماضي، ثم تبنّت شركة «برودكوم» هذه الضمانات كجزء من صفقة تمويل رقائقها الإلكترونية لشركة «أنثروبيك»، كما تبنّت شركة «إنفيديا» هذه الضمانات لدعم شركة أوبن إيه آي وعملائها الآخرين الذين يشترون رقائقها. 

وتنضم هذه الترتيبات، التي تضمن بموجبها شركات التكنولوجيا قيمة مستقبلية دنيا للرقائق أو مراكز البيانات، إلى مجموعة متنامية من هياكل التمويل المبتكرة التي تتبناها شركات التكنولوجيا العملاقة لتسريع طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، قدّمت شركات التكنولوجيا العملاقة ما يصل إلى 300 مليار دولار من هذه الضمانات، خلال الاثني عشر شهراً الماضية فقط. ويصف المصرفيون هذه الضمانات بأنها «فعّالة من حيث التكلفة». وعادةً ما تُستخدم هذه الضمانات لضمان الديون التي لا تصدرها شركات التكنولوجيا نفسها، بل شركات ذات أغراض خاصة تمتلك البنية التحتية؛ ما يسمح لمجموعات التكنولوجيا بتوظيف قوتها المالية في الصفقات دون الحاجة إلى تسجيل الالتزامات بالكامل. 

أخبار ذات صلة

«إنفيديا» تتحول إلى ممول لعملائها بصفقات تتجاوز 100 مليار دولار

«إنفيديا» تتحول إلى ممول لعملائها بصفقات تتجاوز 100 مليار دولار

ويُضيف ازدياد الضمانات طبقةً إضافية من المخاطر في حال لم تُؤتِ رهانات شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تُقدّر بتريليونات الدولارات، على الذكاء الاصطناعي ثمارها بسبب الاستخدام المخيب للآمال، أو وفرة القدرة الحاسوبية، أو الفشل في بناء نماذج أعمال مستدامة حول هذه التكنولوجيا.

ويقول دوغ كولاندريا، المدير الأول في شركة التصنيف الائتماني «KBRA»: «شهدنا توسعاً كبيراً في الانكشاف خارج الميزانية العمومية خلال العام الماضي. وهذا يُضيف درجةً عاليةً جداً من التعقيد إلى ملفات مخاطر الائتمان الخاصة بهم».

ومع بدء تجاوز خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التدفقات النقدية، باتت شركات التكنولوجيا تركز بشكل أكبر على إدارة ميزانياتها العمومية؛ وذلك للحفاظ على تصنيفاتها الائتمانية ضمن فئة الدرجة الاستثمارية وضمان استمرار قدرتها على الوصول إلى أكبر أسواق ديون الشركات منخفضة التكلفة.

وبشكل عام، رصد محللو «مورغان ستانلي» التزامات ودعماً ائتمانياً خارج الميزانية العمومية تتجاوز قيمتها 3.1 تريليون دولار، وتخص سبعاً من كبرى شركات الحوسبة السحابية (من مقدمي خدمات النطاق الواسع جداً) وشركات تصنيع الرقائق.

وقال تيم موسيال، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة «CIBC Private Wealth US»: «هناك قلق بشأن كل هذه الالتزامات المستقبلية، نظراً لأن الجميع يخوضون سباقاً محموماً للحصول على القدرات الحاسوبية اللازمة». 

أخبار ذات صلة

شعار شركة «برودكوم» على شاشة كمبيوتر، في صورة ملتقطة يوم 25 أغسطس 2025.

«برودكوم» تفقد 300 مليار دولار من قيمتها السوقية

وبالنسبة للبنوك والمؤسسات التمويلية، تسهم «ضمانات القيمة المتبقية» التي تقدمها شركات التكنولوجيا الكبرى في تخفيف المخاوف من التقادم السريع للتكنولوجيا الحالية، لا سيما وأنها تضخ عشرات المليارات من الدولارات لتمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ورقائق المعالجة؛ إذ توافق شركات التكنولوجيا على تغطية أي عجز محدد في حال اضطرار الجهات المعنية لبيع هذه الأصول أو إعادة تأجيرها مستقبلاً بسعر يقل عن الحد الأدنى للقيمة المضمونة.

وقد أدى دخول هذه الشركات إلى مجال تمويل الذكاء الاصطناعي إلى إتاحة خيارات تمويل أقل تكلفة للمشاريع المشمولة بهذه الضمانات؛ حيث عادةً ما يتم تسعير هذه القروض بهامش إضافي يتراوح بين 100 و150 نقطة أساس فقط فوق تكلفة ديون الجهة الضامنة نفسها، وذلك وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وكانت شركة «برودكوم» أول شركة مصنعة للرقائق الإلكترونية تتبنى الضمانات هذا العام، حيث حصلت على ضمانات بقيمة 29 مليار دولار في يونيو لبيع 1 غيغاواط من الرقائق الإلكترونية لشركة ذات غرض خاص ستقوم بتأجيرها لشركة «أنثروبيك». ويُعد هذا الضمان جزءاً من برنامج تمويل معقد وضعته «برودكوم» و«غوغل» لتزويد مختبر الذكاء الاصطناعي بالرقائق الإلكترونية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف