logo
تكنولوجيا

إستراتيجية «أبل» الجديدة.. أسعار أعلى لتعويض تباطؤ نمو مبيعات «أيفون»

إستراتيجية «أبل» الجديدة.. أسعار أعلى لتعويض تباطؤ نمو مبيعات «أيفون»
هاتف «أيفون ديو» القابل للطي أحدث إصدارات شركة «أبل» يوم 9 سبتمبر 2026.المصدر: موقع الشركة
تاريخ النشر:

تراهن شركة «أبل» (Apple) على هاتفها الجديد «أيفون ديو» (iPhone Duo) القابل للطي لتعزيز موقعها في سوق الهواتف الفاخرة، في وقت يتباطأ فيه نمو سوق الهواتف الذكية عالمياً ويميل المستهلكون إلى الاحتفاظ بأجهزتهم لفترات أطول. ويأتي إطلاق الجهاز في إطار إستراتيجية تستهدف رفع متوسط سعر البيع بدلاً من الاعتماد حصرياً على زيادة عدد الوحدات المبيعة.

وبدأت الطلبات المسبقة للهاتف، مع نفاد مخزون الاستلام في يوم الإطلاق وامتداد مواعيد التسليم عبر الإنترنت إلى أواخر يناير 2027. ووصفت «أبل» الإقبال الأولي بأنه استثنائي للغاية، مؤكدة استمرارها في استقبال الطلبات والعمل على تسريع التسليم. ومع ذلك، فإن تأخر الشحنات يعكس مزيجاً محتملاً من الطلب القوي ومحدودية المعروض، ولا يكفي وحده لتحديد حجم المبيعات النهائية.

استهداف العملاء الأكثر إنفاقاً

يبدأ سعر «أيفون ديو» من 1999 دولاراً، متجاوزاً 3000 دولار في فئة التخزين البالغة سعتها تيرابايتين. ويمثل الجهاز تحولاً كبيراً في التصميم المادي لهواتف «أبل»، إذ يضعها في شريحة سعرية أعلى من طرازي «برو» (Pro) و«برو ماكس» (Pro Max).

ولا تفترض الشركة بالضرورة أن يتحول الهاتف القابل للطي إلى منتج جماهيري سريع الانتشار. فوفقاً لمحللين، قد تأتي القيمة الاقتصادية الأساسية من انتقال مالكي «أيفون» (iPhone) الحاليين إلى جهاز أغلى بمئات الدولارات، بدلاً من شراء طراز «برو ماكس» الذي يبلغ سعره نحو 1200 دولار.

كما يمكن لبعض العملاء اقتناء «ديو» بوصفه هاتفاً ثانياً، مستفيدين من تكامل منظومة «أبل» وسهولة الانتقال بين أجهزتها. ويرى البعض أن انتقال العملاء إلى جهاز يبدأ سعره من قرابة 2000 دولار يمكن أن يمنح الإيرادات دفعة ملموسة، حتى إذا ظلت الكميات المبيعة محدودة نسبياً.

أخبار ذات صلة

هاتف «أيفون ديو» القابل للطي أحدث إصدارات شركة «أبل» يوم 9 سبتمبر 2026.

«أبل» تكشف عن هاتفها الجديد القابل للطي «آيفون دوو»

الإيرادات أم عدد الوحدات؟

تتبنى مؤسسة «جيه بي مورغان» (JPMorgan) قراءة مشابهة، إذ تتوقع أن يكون تأثير «ديو» في إيرادات «أيفون» أكبر من حصته في إجمالي الشحنات، بفضل ارتفاع متوسط سعر البيع، حتى مع توقع استقرار شحنات الهواتف تقريباً خلال العام المقبل.

وبذلك، قد تعتمد دورة «أيفون 18» (iPhone 18) بصورة متزايدة على مزيج المنتجات وأسعارها، لا على نمو الوحدات وحده. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في ظل حاجة «أبل» إلى الحفاظ على وتيرة نمو إيراداتها بعد دورة قوية لترقية الأجهزة.

ويحذر مطلعون من أن نمو الإيرادات قد يصبح محدوداً إذا لم يحقق «ديو» الزيادة المرجوة، محددين ثلاثة مسارات محتملة لتعزيز المبيعات: ترقية العملاء الحاليين إلى الفئة الأعلى سعراً، واستقطاب مستخدمي الهواتف القابلة للطي العاملة بنظام «أندرويد» (Android)، وتعزيز جاذبية بقية طرز «أيفون».

وقد يزور بعض المستهلكين متاجر «أبل» لمعاينة «ديو»، ثم يشترون هاتف «أيفون» أو «أيفون برو» (iPhone Pro) الأقل سعراً بنحو النصف. وهذا يعني أن الجهاز قد يدعم مبيعات الشركة حتى عندما لا يقرر العميل شراءه.

جون تيرنوس يحمل هاتف «آيفون 18» الجديد أثناء حضوره إطلاق الهاتف في متجر «أبل» في الجادة الخامسة، نيويورك، في 18 سبتمبر 2026.
جون تيرنوس يحمل هاتف «آيفون 18» الجديد أثناء حضوره إطلاق الهاتف في متجر «أبل» في الجادة الخامسة، نيويورك، في 18 سبتمبر 2026.المصدر: «أ ف ب»

مؤشرات متباينة على الطلب والمنافسة

تشير بيانات «جيه بي مورغان» إلى تراجع فترات الانتظار لبعض طرز «أيفون 18 برو» (iPhone 18 Pro) في أسواق متعددة مقارنة بالدورة السابقة، بينما حافظ «برو ماكس» الأعلى سعراً على أداء أفضل نسبياً.

كذلك أفادت «مورغان ستانلي» (Morgan Stanley) بأن فحوصاتها لسلاسل الإمداد تتسق مع تخفيضات مبكرة وغير معتادة في طلبات مكونات «برو» و«برو ماكس»، لكنها لم ترصد حتى ذلك الوقت دليلاً على تحول هذه التعديلات إلى خفض في إنتاج الهواتف المكتملة.

وتضع هذه المؤشرات ضغطاً إضافياً على «ديو» لجذب المشترين إلى قمة تشكيلة «أبل».

أخبار ذات صلة

جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل»، يبدي رد فعل أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز بمقرها الرئيسي في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأميركية، في 9 سبتمبر 2026.

«أبل» تكشف عن «آيفون 18 برو» بترقيات جديدة وألوان مميزة

الصعود إلى الفئة الفاخرة

يمنح انتقال «أيفون» إلى مستويات سعرية أعلى شركة «أبل» وسيلة لحماية الإيرادات التي يحققها منتجها الأهم، خصوصاً مع تباطؤ نمو مبيعات الهواتف عالمياً، علماً أن بعض المتابعين يرون أن «ديو» منتج طموح أو فاخر أكثر من كونه جهازاً موجهاً للمستهلك المتوسط.

ومع ذلك، قد يطيل ارتفاع الأسعار دورات استبدال الهواتف: فكلما ازدادت تكلفة الأجهزة، احتفظ المستهلكون بها مدة أطول، ما قد يضغط على الطلب الإجمالي ويخلق حلقة سلبية.

وفي المحصلة، يمنح «أيفون ديو» شركة «أبل» فرصة لزيادة متوسط أسعار البيع وتنويع مصادر النمو، لكن نجاح الرهان لن يُقاس بسرعة نفاد المخزون وحدها. بل يتوقف على استدامة الطلب، وقدرة الشركة على توسيع الإمدادات، وتحويل الاهتمام الأولي إلى إيرادات إضافية من دون إضعاف مبيعات بقية الطرز.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف